تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إياها، لم يقبل قوله، فكذلك إذا أقرّ به.

قال: فإذا أقرّ أنّ فلانًا الخياط خاط [له قميصًا] (١) بنصف درهمٍ، وقبض منه القميص، فقال الخياط: بل هو قميصي أَعَرْتَكَهُ، فالقول فيه مثل الأوّل، وكذلك الثوب يُسلَّم إلى الصَّبَّاغ، وهذا على الخلاف.

فأبو حنيفة يقول: إنّه أقرّ بأنّه الموجب لليد، فالقول قوله كيف أوجبها.

وهما يقولان: أقرّ باليد للخياط، فلا يقبل قوله في استحقاقها.

قال: فإن قال ربّ الثوب: خاط لي الخياط قميصي هذا بنصف درهمٍ، ولم يقل: قبضته منه، لم يردّ على الخياط [الثوب] في قولهم جميعًا (٢)، وكذلك الصبّاغ؛ وذلك لأنّ قوله: خاطه لي، ليس باعترافٍ للخياط باليد؛ لجواز أن يخيط له في منزل ربّ الثوب، فلا تثبت يده عليه، فإذا لم يوجد الاعتراف باليد لم يردّ على الخياط في قولهما.

قال: وإذا كان الثوب معروفًا أنّه للمقِرّ، أو الدابّة (٣)، أو الدار، فيقال: أَعَرْتَ فلانًا هذه الدار، وهذه [الدابّة]، وقبضتها منه، فالقول قول المقِرّ في قولهم؛ وذلك لأنّه إذا عُلِم أنّ الشيء على ملك المقِرّ، فثبوت يد غيره فيه لا يوجب استحقاقه، فبقي على حكم ملكه.

قال: وإذا أقرّ رجلٌ أنّ فلانًا ساكنٌ في هذا البيت والبيت لي، فادّعى فلانٌ

(١) في أ (قميصه) والمثبت من ب.

(٢) سقطت هذه الكلمة من ب.

(٣) (أو الدابة) سقطت من ب.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٨ · الصفحة ٦٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٨ · ص ٦٠٠