تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمدٍ؛ وذلك لأنّ من أصلهما أنّ العقار لا يُضمَن بالغصب، وقد بيّنا ذلك، فإذا بيّن ما غصبه على وجهٍ لا يلزمه ضمانه، صُدّق فيه.

وأمّا على قول محمدٍ: فالعقار يُضمن بالغصب، فإذا أقرّ بغصبه وتعذّر ردّه لزمه ضمانه.

قال: وإذا أقرّ (١): أنّ لفلانٍ عليّ حقًّا، أو [قال]: لفلانٍ علي شيءٌ، فالقول في ذلك ما قال المقرّ يقرّ بما شاء، لما بيّنا أنّ من لزمه حقٌّ مجهولٌ، فالقول قوله في بيانه، ولا بدّ أن يبيّن هاهنا ماله قيمة؛ لأنّ "علي" تقتضي ثبوت الحق في الذمة، ولا يجوز أن يثبت في ذمّته إلا ما يتقوّم.

وإذا قال: له عليّ قفيز حنطةٍ، فهو بقفيز البلد، وكذلك الرطل والأَمْنَاء (٢) والصنَجَات، فذلك كلّه على وزن البلد؛ لأنّ إطلاق الكيل والوزن انصرف إلى المعتاد في المصر بدلالة البياعات (٣).

(١) في ب (قال).

(٢) (المَنا والمَنَاة: كيلٌ أو ميزانٌ، جمعه أمْناء وأمنٍ ومُنِيٌّ ومنِيٌّ). القاموس المحيط؛ وفي المعجم الوجيز: "معيار قديم كان يُكال به أو يوزن"، "والمَنُّ = ٢٥٧.١٤ درهما = ٢٤ أوقية = رطلان = ٨١٥.٣٩ غرامًا". معجم لغة الفقهاء (المقادير). (منو).

(٣) انظر: الأصل ٨/ ٢٥٢.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٨ · الصفحة ٥٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٨ · ص ٥٧١