تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحدث منها؛ لأن الثمرة والمنافع يجوز أن تستحق بعقد الوقف، فجاز أن تستحق بالوصية؛ لأن كل واحد منهما تصحُ مع الحظر.

فأما الأولاد والألبان والأصواف فلا يجوز أن يستحق بعقد الوقف، فلم يكن لإجازة الوصي فيها [أصل] لمن جعل الوصية فرعًا له، [فأبطل] (١) الوصية به.

٢٧٨٢ - فَصْل: [الوصية بالثمر أو الغَلَّة للمساكين]

قال [أبو حنيفة]: وإذا أوصى بالثمر أو بالغلة للمساكين، فالوصية جائزة؛ وذلك للمساكين أبدًا إذا كانت قيمة ذلك الشيء يخرج من ثلث ماله؛ لأن المساكين يستحقون الثمرة بعقد الوقف، فكذلك [بعقد] (٢) الوصية.

وقال أبو حنيفة: إن أوصى بسكنى داره، أو بخدمة عبده، أو بظهر فرسه للمساكين، فالوصية باطلة، فإن أوصى لإنسان بعينه جازت الوصية.

وقال أبو يوسف ومحمد: الوصية بذلك جائزة للمساكين.

وجه قول أبي حنيفة: أن إيجاب الحق في منفعة لا يجوز إثباته لغير عين، أصله الإجارة والعارية؛ ولأن الموصى له بالسكنى والركوب يلزمه النفقة على الدار والفرس، فيصير ذلك في حكم [العوض] (٣) عن المنفعة، [فالمعاوضة] (٤) لا تصح مع المجهول.

(١) في أ (فأطلق) والمثبت من ل.

(٢) في أ (بعد) والمثبت من ل.

(٣) في أ (المعوض) والمثبت من ل.

(٤) في أ (والمعلوم) والمثبت من ل.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٨ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٨ · ص ٥٦