تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس كذلك مال الكتابة؛ لأنّ [المُكاتَب] ما لم يعتق على حكم الرقّ، فأكسابه تتعلّق حقوق الغرماء بها.

وقالوا جميعًا: ليس للمأذون أن يتزوّج بغير إذن مولاه؛ لأنّه مأذونٌ [له] في التجارة، والتزويج ليس من التجارة، وما لم يدخل تحت الإذن يبقى على أصل الحجر.

وإذا لم يجز النكاح، فُرّق بينهما لفساد العقد، فإن كان دخل بها، فالمهر عليه [بعد] (١) الحرية؛ لأنه دين لزمه بسببٍ غير ثابتٍ في حقّ [المولى، فهو كدين المحجور.

وقالوا جميعًا: ليس له أن يزوّج عبده؛ لأنّ تزويج العبد فيه ضررٌ؛ بدلالة أنّ رقبته تُستَحَقّ بالمهر والنفقة، ولأنّ تزويج العبد لا يملكه أحدٌ في حقّ] غيره.

وقال أبو حنيفة ومحمدٌ: ليس له أن يزوّج أمته، وقال أبو يوسف: يجوز [له] تزويجها.

وجه قولهما: أنّ تصرّفه خاصٌّ في التجارة، والتزويج ليس من التجارة.

وجه قول أبي يوسف: أنّه جعل المنفعة التي ليست بمالٍ مالًا، فصار كما لو آجرها.

قال: ويجوز عندهم جميعًا أن يأخذ المأذون مالًا مضاربةً [ويدفع مالًا مضاربةً]؛ لأنّ الإذن ينصرف إلى عادة التجار، ومن عادتهم أن يأخذوا المضاربة ويدفعوها؛ ولأنّه إذا أخذ مالًا مضاربةً فإنّه [يحصل] (٢) لنفسه الربح والضمان،

(١) في أ (بهذا)، والمثبت من ب.

(٢) في أ (يجعل)، والمثبت من ب، وهو المناسب في العبارة.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٨ · ص ٥٤٦