تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التسليم، والجهالة تؤثر فيه.

ولهذا قالوا: لو ادَّعَى كل واحد من المتخاصمين حقًّا على [الآخر] وتجاحدا، ثم اصطلحا على أن يجعل ما ادعاه هذا صلحًا عمّا ادعاه الآخر، جاز، وإن [كان] كل واحد من الدعويين مجهولة؛ لأن كل واحد منهما لا يفتقر [إلى التسليم] فالجهالة لا تؤثر فيه.

قال: ولو كان الصلح وقع على خدمة عبدٍ سَنَةً، فقُتِلَ العبد خطأً، [فغرم القاتل] (١) من قيمته، فإن شاء صاحب الخدمة: اشترى له [بها] عبدًا يخدمه باقي المدة، وإن شاء ترك ذلك، وكان على دعواه.

وقال محمد: إذا قُتِلَ العبد، أو انهدم البيت، انتقض الصلح.

لأبي يوسف: أن المنافع ليسَ في مقابلتها مال مستقر، فصارت كالمنافع الموصى بها.

وقد قالوا فيمن أوصى لرجل بخدمة عبد فقتله قاتل: اشترى بقيمته عبدًا آخر لخدمة الموصى له، فكذلك هذا.

فإن قيل: إذا كان عند أبي يوسف أن هذا معتبر بالوصية، فلم جوّز للمصالح إجارة العبد، وهلّا [منع الإجارة] (٢) كما يمنع الموصى له بالخدمة.

قيل له: إن هذا العقد لما كان فرعًا لكل العقود اعتبره أبو يوسف، وإذا قتل العبد بالوصايا لتصحيحه، واعتبره بالإجارات إذا آجر العبد ليصح العقد في الوجهين.

(١) في أ (يغرم القليل) والمثبت من ل.

(٢) في أ (منعه) والمثبت من ل.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٨ · ص ٢٨٣