تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وإذا أوصى بعبد يخرج من ثلثه لفلان؛ ثم أوصى بذلك لفلان آخر، قال: العبد بينهما نصفان؛ وذلك لأنهما تساويا في سبب الاستحقاق [فيه، فوجب أن يتساويا في نفس الاستحقاق]؛ ولأن عقد الوصية إذا جاز أن يشرك بينهما فيه، لم يكن العقد [الثاني] بَيَّنَّا في دلالته على الرجوع؛ لاحتماله الاشتراك، فكان بينهما.

فإن قال: العبد الذي أوصيت به لفلان هو لفلان، كان هذا رجوعًا عن الوصية الأولى، والوصية [للآخر] (١) منهما، وكذلك إذا قال: العبد الذي أوصيت به لفلان؛ (قد أوصيت به فلانًا) (٢)، كان هذا رجوعًا [عن الوصية الأولى]، ونفذ [الوصية للآخر] (٣) منهما؛ وذلك لأنه لما أعاد الوصية ثم أوصى [بها] للثاني، [دلَّ] (٤) على الرجوع؛ لأنه لو لم يرد ذلك لذكر لفظ الشرك.

ولو قال: العبد الذي أوصيت به لفلان فقد أوصيت به لفلان، لم يكن هذا رجوعًا؛ لأنه ذكر لفظًا يدل على الاشتراك، والاشتراك ضد الرجوع.

٢٨٠٢ - فَصْل: [الرجوع من الوصية]

قال مُعَلَّى عن أبي يوسف في نوادره: قال أبو يوسف: في رجل أوصى بوصية، ثم عرضت عليه من الغد فقال: لا أعرف هذه الوصية، قال: فهذا رجوع منه، قال: وكذلك لو قال: لم أوص بهذه الوصية.

(١) في أ (الأخرى) والمثبت من ل.

(٢) في ل (هو لفلان).

(٣) في أ (الآخر) والزيادة من ل.

(٤) في أ (دارًا عادت) والمثبت من ل.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٨ · ص ١٠٥