تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان متولدًا بين الوحش والإنسي، فالمعتبر بالأم (١)، فإن كانت بقرة أهلية نزى عليها ثور وحشي فولدت، فإنه يجوز أن يضحى به، فإن كانت البقرة وحشية والثور أهليًا لم يُجْزِ الولد؛ وذلك لأن الولد في حكم جزء من الأم، فاعتبر بها، ولأنه ينفصل منها وهو حيوان يتعلق به الأحكام، وينفصل من الفحل وهو ما لا يتعلق به حكم؛ فلذلك تبع الأم.

٢٤١٠ -: [فَصْل: اشتراط القربة في الاشتراك في البُدُن]

وإذا اشترك السبعة في بعير أو بقرة، وكلهم يُريدون القُربة إلى الله عز وجل، أجزأهم أي قربة كانت تطوعًا أو واجبة، اختلفت الجهات أو اتفقت.

وقال زفر: إذا اتفقت جهات القربة جازت، وإن اختلفت فأراد أحدهم الهدي أو الأضحية، وأراد الآخر جزاء الصيد أو التطوع، لم يجز.

لنا: أنهم اتفقوا في جهة واحدة، وهي القربة إلى الله عز وجل، فصار كما لو اتفقوا في نوع واحد.

وجه قول زفر: أن خروج الرُّوح لا يتبعض، فإذا اختلفت الجهة، صار في حق كل واحد منهم كأنّ الذبح وقع عن الجهة الأخرى.

قال: وكذلك إن كان ذبح أحدهم عن ميت، جاز، وقد ذكر في الأصل: إذا اشترك السبعة في بدنة، فمات أحدهم قبل الذبح، فرضي ورثته أن يذبح عن الميت، جاز استحسانًا، والقياس: لا يجوز.

وروي عن أبي يوسف: إذا شاركهم من يذبح عن الميت، لم يجز.

(١) انظر: الأصل ٥/ ٤٠٩ - ٤١١؛ مختصر القدوري ص ٥٠٠.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٦ · ص ٣٨٠