تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك لأن الأضحية تختص بوقت معين، فلو وجبت على المسافرين، لتشاغل بها عن السفر، (فتسقط عنه كالجمعة.

وقد قال في الأصل: ولا تجب الأضحية على الحاج) (١)، وإنما أراد بذلك الحاج المسافر، وأمّا أهل مكة، فتجب عليهم الأضحية وإن حجوا (٢).

٢٤٠١ - [فَصْل: وقت ذبح الأضاحي في الأمصار]

ولا يجوز ذبح الأضاحي في الأمصار إلا بعد صلاة الإمام العيدَ، ومن ذبح قبل ذلك لم يجزئه، وكان عليه الإعادة مكانها (٣).

وقال الشافعي: إذا مضى من الوقت مقدار ما صلّى رسول الله ﷺ فيه العيد، جازت الأضحية وإن لم يُصلِّ الإمام (٤).

لنا قوله ﷺ: "أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة ثم الذبح" (٥)، وروي أن أبا بُردة ذبح قبل الصلاة، فقال ﷺ: "تلك شاةُ لحم" (٦)؛ ولأن ما ترتب على صلاة رسول الله ﷺ، ترتّب على صلاتنا، كتكبير التشريق.

٢٤٠٢ - [فَصْل وقت ذبح الأضاحي في غير الأمصار]

قال: [ومَن] (٧) كان في غير المصر، فإنه يجزئه [أن يذبح] إذا طلع الفجر

(١) ساقطة من م.

(٢) انظر: الأصل ٥/ ٤١١ - ٤١٣.

(٣) انظر: الأصل ٥/ ٤١٢.

(٤) انظر: الأم ص ٤٠٧؛ المنهاج ص ٥٣٧؛ رحمة الأمة ص ٩٤.

(٥) أخرجه البخاري (٩٣٣).

(٦) أخرجه البخاري (٩٤٠)؛ ومسلم (١٩٦١).

(٧) في أ (وفيما) والمثبت من م، ج.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٦ · ص ٣٥٨