تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثل الباز والحدأة [ونحوهما].

ونهى عن النهبة، وهو ما ينتهب على الأرض مثل الذئب [ونحوه] (١).

قال أبو الحسن: [وكره] (٢) أصحابنا مع ذلك من الصيد: لحم الفيل؛ لأنه من ذوات الناب كسائر السباع، وكرهوا الدُّبَّ والقِرد؛ لأنها من جملة المسوخ، وذلك محرم لما روي: (أنه ﷺ سئل عن الضَّبّ فقال: "إن أُمّةً مسخت في الأرض، فإني أخاف أن يكون منها") (٣)، فدل [بذلك] على تحريم المسوخ.

قال: [وكرهوا] (٤) أكل الضب، وقال الشافعي: لا يكره (٥).

لنا: ما روي عن عائشة: (أن النبي عليه الصلاة والسلام أهدي إليه لحم ضَبٍّ فامتنع أن يأكله، فجاءت سائلة فأرادت عائشة أن تطعمها إياه، فقال لها: "أتطعمين ما لا تأكلين" (٦).

ولا يجوز أن يحمل امتناعه على أن نفسه عافته؛ لأنه لو كان كذلك لما منع

(١) في أ (ولحومها، ولحمه) والمثبت من م، ح.

(٢) في أ (وذكره) وفي ج (ذكر) والمثبت من م.

(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٤٨٣٣)؛ وابن ماجه (٢٣٤٠)؛ والإمام أحمد في المسند، (٤/ ٢٢٠)؛ وقال الهيثمي: "رواه البزار وأحمد - (من حديث حذيفة) .. ورجاله رجال الصحيح"، ٤/ ٣٧.

(٤) في أ (ويكره) والمثبت من م، ح.

(٥) انظر: الأم ص ٤٢٩؛ رحمة الأمة ص ٢٥١.

(٦) أخرجه ابن أبي شيبة بلفظ (لا تطعمي السوال …)، ٥/ ١٢٣؛ والطبراني في الأوسط بلفظ (أتتصدقين …)، ٢/ ٢٣١؛ وقال الهيثمي: "وفيه خالد القسري، وفيه كلام" مجمع الزوائد، ٣/ ١١٣، وقال في موضع آخر: "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح"، ٤/ ٣٧.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٦ · ص ٢٦٩