تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى ابن رستم عن محمد عن أبي حنيفة أنه كان لا يجيز السلم في الخبز، ويكره قرضه؛ لأنه لا يقام على حدة.

قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: قوله: إنه] (١) لا يقام على حدة دلالة على أن قرض الخبز وزنًا لا يجوز، ولا اختلاف عن أبي حنيفة أن السلم في الخبز لا يجوز.

وروى هشام عن محمد: أنه لم يرَ بقرض الخبز بأسًا.

وقال هشام في نوادره: سألت محمدًا عن قرض الخبز وزنًا فرأيته كره (٢) ذلك واستعظمه، وقال: لا بأس بقرضه عددًا.

أما السلم في الخبز فلا يجوز في قولهم؛ [وذلك] لأنه يختلف بالعجن والنضج وكيفية الخبز، ومنه الثخين ومنه الخفيف، وفي كل واحد من ذلك غرض مقصود، فلا يجوز السَّلَم [فيه] مع التفاوت.

وأما القرض: فوجه قول أبي حنيفة وأبي يوسف: أن السَّلَمَ أوسع [بابًا] من القرض؛ بدلالة أن الثياب يجوز السلم فيها، ولا يجوز قرضها، فإذا لم يجز السلم في الخبز فالقرض أولى.

لمحمد: أن العادة قد جرت باستقراض الخبز من غير نكير، فجوَّزه للعادة (٣).

(١) ما بين المعقوفتين سقطت من ب، والمثبت من أ.

(٢) في أ (نفر).

(٣) انظر: الهداية ٣/ ٦٦؛ والبدائع ٥/ ٢١١.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٥ · ص ٥٩٣