والأحكام التي يختص بها عقد الصرف من بين سائر العقود: وجوب التقابض في بدليه في المجلس، وأن يتفرقا وليس لواحد منهما خيار شرط، وأن لا يكون فيه أجل (١).
والدليل على وجوب التقابض في المجلس: قوله عليه الصلاة والسلام: "الفضة بالفضة مثلًا بمثل يدًا بيد" (٢)، وقال: "إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم (٣) يدًا بيد، ولا خير فيه نسيئة"، وقال في حديث ابن عمر: "لا بأس إذا افترقتم وليس بينكم لبس" (٤)، وعن ابن عمر أنه قال في الصرف: وإن استنظرك إلى وراء هذه السارية فلا تنظره.
وأما التأجيل، فلا يجوز في بدل الصرف لما ذكرنا من الأخبار، ولأن التقابض شرط، والأجل [شرط تأخير] (٥) القبض.
وأما شرط الخيار فيبطل الصرف؛ لأنه يمنع من وقوع الملك بفعل العاقد، [وعدم القبض يمنع] (٦) من صحة العقد، فما شرط لنفي الملك، أولى [أن يمنع].
قال أبو الحسن بإسناد ذكره، قال: جمع المنزل بين عبادة بن الصامت ومعاوية إما في بيعةٍ، أو قال في كنيسة، وقال عبادة: سمعت رسول الله ﷺ
(١) انظر: الأصل ٢/ ٥٨٠ وما بعدها.
(٢) أخرجه مسلم (١٥٨٤، ١٥٨٨).
(٣) قال الزيلعي: "غريب بهذا اللفظ، وروى الجماعة إلا البخاري من حديث عبادة … وإذا اختلف الأصناف … " نصب الراية ٤/ ٤؛ وقال نحوه ابن حجر في الدراية، ٢/ ١٤٧.
(٤) في أ بلفظ (شيء).
(٥) في ب (تأخير) والمثبت من أ.
(٦) في ب (وقد عدم القبض إذا منع).