تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتعين نصيب المضارب لا يصح إلا بعد تعيّن رأس المال، وهذه قسمة.

وقال ابن رستم عن محمد: في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فاشترى بها جارية قيمتها ألفان، قال محمد: النفقة على رب المال، [ويحتسب فيها في] (١) رأس المال (٢).

وقال ابن رستم عنه في موضع آخر: يقال لرب المال: أنفق إن شئت واحتسب في رأس المال.

وقال ابن رستم: وروي له عن أبي يوسف واللؤلؤي أنهما قالا: على قدر النفقة حصصهما، وتخرج من المضاربة.

وقال في الزيادات في هذه المسألة: إنّ رَبَّ المال يجبر على أن ينفق عليهما من ماله النفقة كلها، ويكون ذلك في رأس المال.

وقال الحسن في إثر روايته عن أبي حنيفة: إنهما يجبران على الكسوة على قدر أنصبائهما، ويكون هذا بمنزلة القسمة.

فحصل من مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف: أن النفقة عليهما.

وقال محمد: النفقة على رب المال.

وجه قولهما: أن نصيب المضارب من العبد على ملكه؛ بدلالة أن [عتقه] (٣) ينفذ فيه، ولا يجوز أن يلزم رب المال النفقة على ملك غيره، فإذا قضى

(١) في ب (وتحسب بها) والمثبت من أ.

(٢) انظر: الأصل ٤/ ٢٦٦.

(٣) في ب (عقده) والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٥ · ص ٤٤٦