تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٣٩٨ - ومن أصحابنا من يقول إن الحكم المعلق بالشرط يدل على نفى ما عداه.

١٧٣٩٩ - وعلى قول الباقين/ الأمر يتناول الحالة المقصودة، وهي ابتداء [الإيجاب] فلو تقدم الوجوب على الإرضاع لأمر بدفع الأجر حين وجب.

١٧٤٠٠ - فإن قيل: المراد بالآية أن يذكر الإرضاع كقوله تعالى: ﴿حتى يمطوا الجزية﴾ أي يبذلوها.

١٧٤٠١ - والدليل على ذلك: قوله تعالى في سياق الآية: ﴿وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى﴾ وهذا لا يكون بعد الرضاع.

١٧٤٠٢ - قلنا: قوله: ﴿فإن أرضعن [لكم﴾] حقيقة تقتضي فعل الرضاع، وحمله على البذل مجاز فلا يصار إليه إلا بدليل، وإذا حملنا الآية على غير ظاهرها [جاز] صرف هذه الآية عن ظاهرها بغير دليل.

١٧٤٠٣ - فأما قوله: ﴿وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى﴾: فيتناول ما قبل الرضاع، فكأن الله ذكر حال ما إذا فعلت، ثم ذكر حالها لو لم تفعل، وهذا كقوله: من دخل فالدار فله درهم، ومن لم يدخلها عاقبته.

١٧٤٠٤ - ويدل عليه قوله - عليه السلام -: (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته: رجل استأجر أجيرًا فاستوفى عمله ولم يوفه أجره).

التجريد للقدوري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٧ · ص ٣٥٨١