تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من تحت العرش، قُلْتُ: فَمَا سَاكِنُ الْأَرْضِ الثَّانِيَةِ؟ قَالَ: الرِّيحُ العقيم، لما (أراد أَنْ يُهْلِكَ) (٦) عَادًا، أَوْحَى إِلَى خَزَنَتِهَا أَنِ افْتَحُوا مِنْهَا بَابًا، قَالُوا: رَبَّنَا مِثْلَ مَنْخَرِ (٧) الثور، قال: إذًا تلقى الْأَرْضَ (وَمَنْ) (٨) عَلَيْهَا، قَالَ: فَجَعَلَ مِثْلَ مَوْضِعِ الْخَاتَمِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الثَّالِثَةِ؟ قَالَ: حِجَارَةُ جَهَنَّمَ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنَ سَاكِنُ الأرض الرابعة؟ قَالَ: كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: وَإِنَّ لَهَا لَكِبْرِيتًا؟ قال: أي والذي نفسي بيده، (وبحار) (٩) لو طرحت فيها الجبال لتفتت مِنْ حَرِّهَا قَالَ: (فَقُلْتُ) (١٠): مَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ؟ قَالَ: حَيَّاتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: وَإِنَّ لَهَا لَحَيَّاتٍ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَمْثَالُ الأودية، قُلْتُ: فَمَنَ سَاكِنُ الْأَرْضِ السَّادِسَةِ؟ قَالَ: عَقَارِبُ جهنم؟ قُلْتُ: وَإِنَّ لَهَا لَعَقَارِبٍ، قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَمْثَالُ الْفُلْكِ، وَإِنَّ لَهَا أَذْنَابًا مِثْلَ الرِّمَاحِ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَلْقَى، الْكَافِرَ، فَتَلْسَعُهُ اللَّسْعَةَ، فَيَتَنَاثَرُ لَحْمُهُ عَلَى قَدَمَيْهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا سَاكِنُ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ؟ قَالَ: تِلْكَ سِجِّينٌ فِيهَا إِبْلِيسٌ، مُوثَقٌ اسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، فَحَبَسَهُ الله (تعالى) فِيهَا، يَدًا أَمَامَهُ، وَيَدًا خَلْفَهُ، وَرِجْلًا أَمَامَهُ وَرِجْلًا خَلْفَهُ، وَتَأْتِيهِ جُنُودُهُ بِالْأَخْبَارِ، وَلَهُ زَمَانٌ يرسل فيه.

(٦) هكذا في النسخ الثلاث، وفي المطالب المطبوع "لما أراد الله".

(٧) المنخر بوزن المجلس ثقب الأنف، ويطلق أيضًا على الأنف مختار (٦٥) لسان (ترتيب ٣/ ٦٠٢).

(٨) في (سد): "بمن".

(٩) في (سد) و(عم): "بخار".

(١٠) في (سد) و(عم): "قلت".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٤ · ص ١٨٣