٦ - باب فضل الورع والتقوى
٣٣٠٥ - قال الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا عبَّاد عَنِ ابْنِ جُريج، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ (١)، قال: "العالم الذي عقل عن الله تعالى فعمل بطاعته، واجتنب سخطه".
٣٣٠٥ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لحال داود بن المُحَبَّر متروك، وعبَّاد بن كثير الثقفي متروكان، وفيه عنعنة ابن جُريج.
قال أبو حاتم في روضة العقلاء (ص ١٦): لست أحفظ عن النبي -ﷺ- خبرًا صحيحًا في العقل؛ لأنّ أبان بن أبي عياش .. وعبَّاد بن كثير، وميسرة بن عبد ربه، وداود بن المُحَبَّر .. ليسوا ممن احتج بأخبارهم، فأخرج ما عندهم من الأحاديث في العقل.
وقال ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٥): المنقول عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في فضل العقل كثير، إلَّا أنه بعيد الثبوت.
وقال الحافظ هنا في المطالب -بعد الحديث القادم برقم (٣٣١١) -: هذه =
(١) سورة العنكبوت: الآية ٤٣.