السُّلْطَانِ، فَيا لَهُ مِنْ ظُلمِ وحَيْفٍ وأثرةِ. فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ طَاعُونًا.
فَيَفْنَى عَامَّتُهُمْ ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ وَالْخَسْفُ، وقليلٌ مَنْ يَنْجُو مِنْهمُْ. الكلُ يومئذٍ قليلٌ فَرَحُهُ، شديدٌ غمُّه ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ يَمْسَخْ اللَّهُ عز وجل عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، فَقِيلَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: رَحْمَةً لَهُمُ الْأَشْقِيَاءُ لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُجْتَهِدُ، وَفِيهِمُ الْمُتَعَبِّدُ مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهِ هَلَكَ، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مَا الإِيمان بِالْقَدَرِ؟ قَالَ -ﷺ-: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَتَعْلَمَ (٨) أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَتُؤْمِنَ (٩) بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُمَا (١٠) قَبْلَ الْخَلْقِ ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ.
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عمرو بن شعيب فذكره بطوله.
٢٩٥٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٣ أ).
وأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٠) وعزاه إلى الطبراني بأسانيد، أحسنها فيها ابن لهيعة.
والحديث في بغية الباحث (ص ٩٣٩: ٧٣٢).
واختلف فيه على إسناده. فرواه الحارث كما هنا والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٨) عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إسماعيل، عن عمرو بن شعيب به. =
(٨) وفي بغية الباحث: "تعلمون" بالجمع.
(٩) وفي بغية الباحث: "تؤمنون " بالجمع.
(١٠) وفي (عم): "خلقها" بالإفراد وهو تحريف.