تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= مرفوع، وسائره مدرج فيما أرى، انتهى يعني الذهبي أن المدرج من قوله "وهو دين الله الذي جاءت به الرسل ... " إلخ، قلت: ليس ظنًا إنما هو مدرج يقينًا كما سأذكره فيما يأتي:

وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٧: ٧٠) قال حدّثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا أبو أحمد ثنا أبو جعفر به بنحوه إلّا أنه فصل المدرج من الحديث بقوله: قال أنس: وهو دين الله الذي جاءت به الرسل ... إلخ.

وزاد وقال في آية أخرى ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾.

وهذا نص في أن آخر الحديث مدرج وليس بمرفوع إلى النبي -ﷺ-.

وأخرجه ابن ماجه أيضًا في المقدمة (١/ ٢٧: ٧٠) عن أبي حاتم، ثنا عبيد الله بن موسى العبسي، ثنا أبو جعفر الرازي به، وأحال متنه على الحديث الذي قبله بقوله مثله.

وأخرجه الطبري في التفسير في التوبة (٦/ ٧٨)، من طريق عبيد الله بن موسى به بنحو رواية ابن ماجه، وفصل أيضًا المدرج من الحديث وزاد الآية الثانية.

ورواه البيهقي في الشعب باب إخلاص العمل وترك الرياء (٥/ ٣٤١: ٦٨٥٦)، من طريق عبيد الله بن موسى وإسحاق بن سليمان الرازي كلاهما عن أبي جعفر الرازي به ولم يفصل بين المرفوع والموقوف.

الحكم عليه:

إن صدر الحديث مرفوع وآخره موقوف كما بينته بعض الطرق.

ومدار طرق الحديث على أبي جعفر الرّازي وقد وصفه غير واحد بأنه سيِّئ الحفظ فهذا جرح مفسّر يقدم على التوثيق المطلق عليه فالحديث بهذا السند ضعيف. والله أعلم.

وعلى هذا فلا عبرة بتصحيح الحاكم للحديث وموافقة الذهبي له في ذلك.

وقد ضعف الألباني الحديث برقم (٥٧٣١) في ضعيف الجامع الصغير.

المطالب العالية محققا · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٢ · ص ٣٧١