تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٥٧ - وقال الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَفِيهِ "أَلَا" (١) وَإِنَّ رَبِّي عز وجل أَمَرَنِي أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأموالهم إلّا بحقها وحسابهم على الله عز وجل (٢).

٢٨٥٧ - تخريجه:

أورده السيوطي في اللآلئ (٢/ ٣٦١) عن الحارث بن أبي أسامة بطوله وقال نقلًا عن ابن حجر: موضوع.

ورواه ابن الجوزي في الموضوعات عن طريق آخر، عن أبي سلمة وأورد جزءًا منه وقال: هذا حديث موضوع.

الحكم عليه:

الحديث موضوع بهذا السند؛ فيه ميسرة بن عبد ربه. وهو وضاع ولكن متن الحديث دون ذكر الخطبة الطويلة صحيح عن أبي هريرة وغيره وهو حديث متواتر كما قال السيوطي في الجامع الصغير وغيره، ومثل هذا الحديث ما أغناه عن هذا السند المظلم ولكن هكذا شأن بعض المحدثين طلبًا للتكثّر أداهم إلى رواية كل ما هبّ ودبّ بغض النظر عن الرواة.

وكما قلت: إن الحديث متواتر من حديث أبي هريرة وغيره من غير هذا الطريق بألفاظ متقاربة فحديث أبي هريرة ولفظ: "أمرت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ =

(١) وفي (عم): "ألا إن ربي" دون الواو.

(٢) ومن حق المال الزكاة التي أوجبها الله على الأموال إذا وجدت فيها الشروط.

ومعنى "حسابهم على الله"، أي: فيما يستسرون دون ما يخلّون به من الأحكام الواجبة عليهم في الظاهر. (قاله الخطابي في المعالم/ سنن أبي داود ٢/ ٢٠٦ ح ١٥٥٦)

_________

المطالب العالية محققا · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٢ · ص ٢٥٥