= وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب المناسك، باب الحيتان (رقم ٨٦٥٨)، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. قال: سمعت شيخًا قد أدرك النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: فَذَكَرَهُ مختصرًا.
وذكره البيهقي تعليقًا في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٣).
وأما المرفوع، فأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٦٩) باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك (رقم ١٣)، قال: حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، نا خالد بن سليمان الصدفي، نا أبو عاصم عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ شريح وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:"إن الله تعالى ذبح ما في البحر لبني آدم".
قال الحافظ في الفتح (٩/ ٥٣١): "وأخرجه الدارقطني، وأبو نعيم في "الصحابة" مرفوعًا من حديث شريح. وقال البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٥٣): "وروي ذلك عن أبي الزبير، عن شريح مرفوعًا". هكذا روي موقوفًا ومرفوعًا، والموقوف أصح كما ذكره الحافظ في الفتح (٩/ ٥٣١).
وقال في الإصابة (٢/ ١٣٦):"والمحفوظ عن ابن جريج موقوف أيضًا، أشار إلى ذلك أبو نعيم".
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد صحيح موقوفًا، لأن ابن جريج قد صرح بالتحديث وكذا أبو الزبير ثم إن عمرو بن دينار قد تابع أبا الزبير. وأما المرفوع فلا يصح كما قال أبو نعيم، والحافظ ابن حجر. ثم إن فيه عنعنة كل من ابن جريج، وأبي الزبير وكلاهما مدلس من الثالثة، لا يقبل من حديثهما إلَّا ما صرحا فيه بالسماع، ولم أجد من تابعهما على هذا الوجه، والله أعلم.