٣٩٧٢٣ - حدثنا هوذة بن خليفة قال: (حدثنا) (١) ابن جريج قال (٢): محمد بن جعفر حدثني حديثا رفعه إلى أبي سلمة بن سفيان وعبد اللَّه بن عمرو عن عبد اللَّه ابن السائب قال: حضرت رسول اللَّه -ﷺ- يوم الفتح فصلى في قبل الكعبة، فخلع نعليه فوضعهما عن يساره، ثم استفتح سورة المؤمنين فلما جاء ذكر (عيسى أو موسى) (٣) أخذته سعلة فركع (٤).
٣٩٧٢٤ - حدثنا يزيد بن هارون قال: (أخبرنا) (١) أبو (مالك) (٢) الأشجعي قال: حدثنا سالم بن أبي الجعد عن محمد بن الحنفية قال: خرج رسول اللَّه -ﷺ- من بعض حجره فجلس عند بابها، وكان إذا جلس وحده لم يأته أحد حتى يدعوه، قال: "ادع لي (أبا بكر) (٣) "، قال: فجاء فجلس (٤) بين يديه فناجاه طويلا، ثم أمره فجلس عن يمينه أو عن يساره، ثم قال: "ادع لي عمر"، فجاء فجلس
⦗٦٩⦘
(مجلس) (٥) أبي بكر فناجاه طويلا، فرفع عمر صوته فقال: يا رسول اللَّه هم رأس الكفر، هم الذين زعموا أنك ساحر، وأنك كاهن، وأنك كذاب، وأنك مفتر، ولم يدع شيئًا مما كان أهل مكة يقولونه إلا ذكره، فأمره أن يجلس من الجانب الآخر فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، ثم دعا الناس فقال: "ألا أحدثكم بمثل صاحبيكم هذين؟ " قالوا: نعم يا رسول اللَّه، فأقبل بوجهه إلى أبي بكر فقال: "إن إبراهيم كان ألين في اللَّه من الدهن (باللبن) (٦) "، ثم أقبل على عمر فقال: "إن نوحا كان أشد في اللَّه من الحجر، وإن الأمر أمر عمر فتجهزوا"، فقاموا فتبعوا أبا بكر فقالوا: يا أبا بكر إنا كرهنا أن نسأل عمر ما هذا الذي (ناجاك) (٧) به رسول اللَّه (ﷺ) (٨)؟ قال: قال لي: "كيف (تأمرني) (٩) في (غزو) (١٠) مكة؟ "، قال: قلت: يا رسول اللَّه هم قومك، قال: حتى رأيت أنه (سيطيعني) (١١)، قال: ثم دعا عمر، فقال عمر: إنهم رأس الكفر حتى ذكر كل سوء كانوا (يقولونه) (١٢)، "وأيم اللَّه لا تذل العرب حتى يذل أهل مكة فآمركم (بالجهاز) (١٣) (لتغزوا) (١٤) مكة" (١٥).
(١) في [ع]: (أخبرنا).
(٢) في [س]: زيادة (أخبرنا).
(٣) في [ع]: (موسى أو عيسى).
(٤) صحيح؛ أخرجه مسلم (٤٥٥)، وأحمد ٣/ ٤١١ (١٥٤٣٤).
(١) في [أ، ب، ع، ي]: (أنبأنا).
(٢) في [هـ]: (ملك).
(٣) في [أ، ب]: (عمر).
(٤) في [أ، ب]: زيادة (مجلس).
(٥) في [ع]: (إلى).
(٦) في [ع]: (بالليل)، وفي [هـ]: (في اللبن).
(٧) في [أ، ب]: (ناجاه).
(٨) سقط من: [ع].
(٩) في [ق، هـ]: (تأمروني).
(١٠) في [هـ]: (غزوة).
(١١) في [س]: (سيطيني).
(١٢) في [هـ]: (يذكرونه).
(١٣) في [أ، ب، ط، ق، هـ]: (بالجهاد).
(١٤) في [هـ]: (ولتغزوا).
(١٥) مرسل؛ محمد بن الحنفية تابعي.