تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٣٤] (حديث فتح مكة) (١)

٣٩٦٦٩ - (حدثنا أبو بكر قال) (١): حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا ثابت البناني عن عبد اللَّه بن رباح قال: وفدت وفود إلى معاوية وفينا أبو هريرة، وذلك في رمضان فجعل بعضنا يصنع لبعض الطعام، قال: فكان أبو هريرة ممن يصنع لنا فيكثر فيدعونا إلى رحله، قال: قلت (٢): (ألا) (٣) أصنع لأصحابنا فأدعوهم إلى رحلي؟ قال: فأمرت بطعام (فصنع) (٤) (ولقيت) (٥) أبا هريرة من العشي، فقلت: الدعوة عندي الليلة، قال: أسبقتني؟ قال: قلت: نعم، قال: فدعوتهم فهم عندي، قال: قال أبو هريرة: ألا أعللكم بحديث من حديثكم يا معشر الأنصار.

قال: ثم ذكر فتح مكة قال: أقبل رسول اللَّه -ﷺ- حتى دخل مكة، وبعث الزبير ابن العوام على إحدى المجنِّبتين، وبعث خالد بن الوليد على المجنبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الحسر، فأخذوا بطن الوادي، قال: ورسول اللَّه -ﷺ- في كتيبة.

قال: فناداني، قال: "يا أبا هريرة"، قلت: لبيك يا رسول اللَّه، قال: "اهتف لى بالأنصار، ولا يأتيني إلا أنصاري"، قال: فهتفت بهم، قال: فجاؤوا

⦗٢٦⦘

حتى أطافوا به، قال: "وقد (وبّشت) (٦) قريش (أوباشا لها) (٧) وأتباعا"، قالوا: (تقدم) (٨) هؤلاء كان (لهم) (٩) (شيء) (١٠) كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا.

فقال رسول اللَّه -ﷺ- للأنصار حين أطافوا به: " (أترون) (١١) إلي أوباش قريش وأتباعهم"، ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى: [(١٢) "احصدوهم" -ثم ضرب سليمان بحرف كفه اليمنى على بطن كفه اليسرى] (١٣) - حصدا حتى (توافوا) (١٤) بالصفا".

قال: فانطلقنا فما أحد منا يشاء أن يقتل منهم أحدا إلا قتله، (وما) (١٥) أحد منهم يوجه إلينا شيئًا، فقال أبو سفيان: يا رسول اللَّه أبيحت خضراء قريش بعد هذا اليوم، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من أغلق بابه فهو آمن، (ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن) (١٦) " قال: (فغلق) (١٧) الناس أبوابهم.

قال: فأقبل رسول اللَّه -ﷺ- حتى استلم الحجر وطاف بالبيت، فأتى على صنم إلى جنب البيت يعبدونه، وفي يده قوس وهو آخذ بسية القوس، فجعل

⦗٢٧⦘

يطعن بها في عينه ويقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ (١٨) [الإسراء: ٨١]، حتى إذا فرغ من طوافه أتى الصفا فعلاها حيث ينظر إلى البيت فرفع يديه وجعل يحمد اللَّه ويذكره ويدعو بما شاء (اللَّه) (١٩) أن يدعو، قال: والأنصار (تحته) (٢٠) قال: (تقول) (٢١) الأنصار بعضها لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته.

[قال: قال أبو هريرة: وجاء الوحي، وكان إذا جاء الوحي لم يَخْفَ علينا، فليس أحدٌ من الناس يرفع طرفه إلى رسول اللَّه -ﷺ- حتى يُقضى، فلما قضي الوحي قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر الأنصار"، قالوا: لبيك يا رسول اللَّه، قال: "قلتم، أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته"] (٢٢)، قالوا: قد قلنا (ذلك) (٢٣) يا رسول اللَّه، قال: "فما أسمى إذن، كلا إني عبد اللَّه ورسوله، (هاجرت) (٢٤) إلي اللَّه وإليكم، (المحيا) (٢٥) محياكم والممات مماتكم"، (قال) (٢٦): فأقبلوا إليه يبكون يقولون: واللَّه -يا رسول اللَّه- ما قلنا الذي قلنا إلا للضن باللَّه (وبرسوله) (٢٧) قال: "فإن اللَّه ورسوله يعذرانكم ويصدقانكم" (٢٨).

(١) في [ع]: بياض.

(١) سقط من: [جـ، ق، ي].

(٢) في [ب]: زيادة (له).

(٣) في [ب، جـ]: (لا).

(٤) في [هـ]: (يصنع).

(٥) في [أ، ب]: (وكفيت).

(٦) في [أ، ب، ع]: (وبثت)، وفي [س]: (وثبت)، وفي [هـ]: (ولشت).

(٧) في [هـ]: (أوباشها).

(٨) في [أ، ب، جـ، ع، ي]: (يقدم)، وفي [هـ]: (فإن تقدم).

(٩) في [أ، ب]: (لنا).

(١٠) في [هـ]: (شر).

(١١) في [ع]: (ترون).

(١٢) من هنا بدأ سقط من: [أ، ب]، ومن هنا تكرر ما في [هـ].

(١٣) في [هـ]: تكرر ما بين المعكوفين

(١٤) في [س]: (تطافوا).

(١٥) في [هـ]: (وأما).

(١٦) سقط من: [أ، ب، هـ].

(١٧) في [ي]: (فأغلق فغلق).

(١٨) في [جـ]: زيادة: ﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾.

(١٩) سقط من: [هـ].

(٢٠) سقط من: [أ، ب، ي].

(٢١) في [أ، ط، هـ]: (يقول).

(٢٢) سقط ما بين المعكوفين من: [جـ].

(٢٣) في [جـ، ي]: (ذاك).

(٢٤) في [أ، ب]: (صرت).

(٢٥) سقط من: [أ، ب].

(٢٦) سقط من: [ع].

(٢٧) في [أ، ب]: (ورسوله).

(٢٨) صحيح؛ أخرجه مسلم (١٧٨٠)، وأحمد (١٠٩٤٨).

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثريج ٢١ · ص ٢٥