٣٩٦٧٦ - حدثنا يزيد بن هارون قال: (حدثنا) (١) حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي -ﷺ- قال يوم فتح مكة: "كفوا السلاح إلا خزاعة (عن) (٢) بني بكر"، فأذن لهم حتى صلوا العصر ثم قال لهم: "كفوا السلاح"، فلقي من الغد رجلٌ من خزاعة رجلا من بني بكر، فقتله بالمزدلفة فبلغ ذلك رسول اللَّه -ﷺ- فقام خطيبا فقال: "إن (أعدى) (٣) الناس على اللَّه من قتل في الحرم، ومن قتل غير قاتله، ومن قتل (بذحول) (٤) الجاهلية" (٥).
٣٩٦٧٧ - حدثنا شبابة بن سوار قال: حدثنا (المغيرة) (١) بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال: دخلنا مع النبي -ﷺ- مكة (وفي البيت) (٢) وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما تعبد من دون اللَّه، قال: فأمر بها رسول اللَّه -ﷺ- (فكبت) (٣) كلها لوجوهها، ثم قال: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]، ثم دخل رسول اللَّه (ﷺ) (٤) البيت فصلى (فيه) (٥) ركعتين، فرأى فيه تمثال إبراهيم
⦗٤٧⦘
وإسماعيل وإسحاق (وقد جعلوا) (٦) في يد إبراهيم الأزلام يستقسم بها، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "قاتلهم اللَّه، ما كان إبراهيم يستقسم بالأزلام"، ثم دعا رسول اللَّه -ﷺ- بزعفران فلطخه بتلك التماثيل (٧).
(١) في [ع]: (أخبرنا).
(٢) في [ق، هـ]: (هن).
(٣) في [ع]: (أعدا).
(٤) أي: عداوة الجاهلية، وفي [أ، ب، س، ط، ع]: (بدخول).
(٥) حسن؛ شعيب صدوق، أخرجه أحمد (٦٦٨١)، وأبو عبيد في الأموال ١/ ١٥٤.
(١) في [هـ]: (المغير).
(٢) سقط من: [أ، ب]، وفي [ط، هـ]: (في البيت).
(٣) في [ع]: (وكبت).
(٤) سقط من: [ع].
(٥) في [ي]: (في).
(٦) في [ع]: (قد جعلوا)، وفي [أ، ب]: (وجعلوا).
(٧) حسن؛ المغيرة بن مسلم صدوق، وأخرجه أبو يعلى كما في تفسير ابن كثير ٣/ ٦٠، وابن المنذر كما في الدرر المنثور ٥/ ٣٢٩، وحسنه الحافظ في المطالب العالية (٤٣٠٣).