قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ الْحِصْرَامَةِ دُونَ النَّاسِ ، فَقَالَ : " إِنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ كَانَتْ لِلْقَائِمِ وَالْقَائِلِ ، وَإِنَّ ابْنَ الْحِصْرَامَةِ رَجُلٌ قَوَّالَةٌ " الحاكم (1)
قال ابن الأثير في "النهاية" وتبعه ابن منظور في "لسان العرب": "ومنه حديث حذيفة رضي الله عنه: "أظلتكم الفتن ترمي بالنشف، ثم التي تليها ترمي بالرضف"؛ يعني: أن الأولى من الفتن لا تؤثر في أديان الناس لخفتها، والتي بعدها كهيئة حجارة قد أحميت بالنار فكانت رضيفا؛ فهي أبلغ في أديانهم وأثلم لأبدانهم".
وقال ابن منظور : "وفي حديث حذيفة رضي الله عنه: أنه ذكر فتنا فقال: "أتتكم الدهيماء ترمي بالنشف، ثم التي تليها ترمي بالرضف"؛ أي: في شدتها وحرها كأنها ترمي بالرضف ". انتهى.
وعَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " تَكُونُ فِي أُمَّتِي أَرْبَعُ فِتَنٍ تُصِيبُ أُمَّتِي فِي آخِرِهَا فِتَنٌ مُتَرَادِفَةٌ ، فَالْأُولَى تُصِيبُهُمْ فِيهَا بَلَاءٌ حَتَّى يَقُولَ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، وَالثَّانِيَةُ حَتَّى يَقُولَ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، وَالثَّالِثَةُ كُلَّمَا قِيلَ : انْقَضَتْ ، تَمَادَتْ ، وَالْفِتْنَةُ الرَّابِعَةُ تَصِيرُونَ فِيهَا إِلَى الْكُفْرِ ، إِذَا كَانَتِ الْأُمَّةُ مَعَ هَذَا مَرَّةً ، وَمَعَ هَذَا مَرَّةً ، بِلَا إِمَامٍ ، وَلَا جَمَاعَةٍ ، ثُمَّ الْمَسِيحُ ، ثُمَّ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَدُونَ السَّاعَةِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ دَجَّالًا ، مِنْهُمْ مَنْ لَا يَتْبَعُهُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ " (2)
وعَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْفِتْنَةِ الرَّابِعَةِ : " تَصِيرُونَ فِيهَا إِلَى الْكُفْرِ ، فَالْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَجْلِسُ فِي بَيْتِهِ ، وَالْكَافِرُ مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ ، وَأَهْرَاقَ دَمَ أَخِيهِ وَدَمَ جَارِهِ " الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (3)
(1) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (8767) حسن
(2) - الفتن لنعيم بن حماد - (1 / 56) ( 91 ) معضل
(3) - الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (87و358 ) معضل