أَحَل مَا حَرَّمَ الْقُرْآنُ بِنَصٍّ لاَ يَقْبَل التَّأْوِيل كَالزِّنَا ، وَنِكَاحِ الْبَنَاتِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا وَرَدَ فِي تَحْرِيمِهِ أَوْ تَحْلِيلِهِ نَصٌّ صَرِيحٌ لاَ يَقْبَل التَّأْوِيل ، وَهَذَا الصِّنْفُ مِنَ الْفِرَقِ لاَ يُعَدُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، حُكْمُهُمْ حُكْمُ الْمُرْتَدِّينَ عَنِ الدِّينِ ، وَلاَ تَحِل ذَبَائِحُهُمْ وَلاَ نِكَاحُ الْمَرْأَةِ مِنْهُمْ ، وَلاَ يُقَرُّ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ بِالْجِزْيَةِ ، بَل يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابُوا وَإِلاَّ وَجَبَ قَتْلُهُمْ (1) .
وَأَمَّا شَهَادَةُ أَهْل الأَْهْوَاءِ مِنْ فِرَقِ الأُْمَّةِ (2) . فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي رَدِّهَا عَلَى أَقْوَالٍ (3)
وَأَمَّا رَدُّ رِوَايَتِهِمْ أَوْ قَبُولُهَا ، وَحُكْمُ الاِقْتِدَاءِ بِهِمْ فِي الصَّلاَةِ وَصِحَّةُ وِلاَيَتِهِمْ فِي الأُْمُورِ الْعَامَّةِ لِلْمُسْلِمِينَ ففيها تفصيل (4)
==============
الخلاصة في أحكام أهل الأهواء
أَهْل الأَْهْوَاءِ :
الأَْهْوَاءُ مُفْرَدُهَا : هَوًى : وَهُوَ مَحَبَّةُ الإِْنْسَانِ الشَّيْءَ وَغَلَبَتُهُ عَلَى قَلْبِهِ (5) .
وَهُوَ فِي الاِصْطِلاَحِ : مَيْل النَّفْسِ إِلَى خِلاَفِ مَا يَقْتَضِيهِ الشَّرْعُ . (6) وَأَهْل الأَْهْوَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ هُمْ : مَنْ زَاغَ عَنِ الطَّرِيقَةِ الْمُثْلَى مِنْ أَهْل الْقِبْلَةِ كَالْجَبْرِيَّةِ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ : إِنَّ الإِْنْسَانَ لاَ كَسْبَ لَهُ وَلاَ اخْتِيَارَ ، وَكَالْقَدَرِيَّةِ وَهُمُ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ الْقَدَرَ ، وَيَقُولُونَ : إِنَّ الأَْمْرَ أُنُفٌ لَمْ يَسْبِقْ بِهِ عِلْمُ اللَّهِ ، وَقَدْ تُسَمَّى الْجَبْرِيَّةُ ( قَدَرِيَّةً ) لأَِنَّهُمْ
(1) - مغني المحتاج 4 / 434 - 435، ونهاية المحتاج 7 / 414 - 415، وما بعده، وشرح الزرقاني 8 / 63 - 64، ومطالب أولي النهى 6 / 281 - 282 وما بعدها، والفرق بين الفرق ص356 - 357، وحاشية ابن عابدين 1 / 377 .
(2) - فتح القدير 6 / 40، 41، ونهاية المحتاج 8 / 305، ومغني المحتاج 4 / 134 - 135 .
(3) - يُنْظَرُ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ ( أَهْل الأَْهْوَاءِ ف 9 ) ( وَبِدْعَةٌ ف 29 )
(4) - فَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ ( بِدْعَةٌ ف 30 ، 31 ، 32 )
(5) - لسان العرب مادة " هوى " ، وانظر دستور العلماء 1 / 212 طبع دائرة المعارف النظامية - حيدر آباد .
(6) - دستور العلماء . والمغرب للمطرزي مادة " هوى " .