تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد : احْتَمِلُوا مِنَ الْمُرْجِئَةِ الْحَدِيثَ ، وَيُكْتَبُ عَنِ الْقَدَرِيِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً (1) .

إِمَامَةُ أَهْل الأَْهْوَاءِ فِي الصَّلاَةِ :

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الاِقْتِدَاءِ بِأَهْل الأَْهْوَاءِ فِي الصَّلاَةِ . فَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِقْتِدَاءُ بِأَهْل الأَْهْوَاءِ مُطْلَقًا ، فَإِنِ اقْتَدَى بِهِمْ فَصَلاَتُهُ بَاطِلَةٌ .

وَفَرَّقُوا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بَيْنَ الاِقْتِدَاءِ بِالْمُجَاهِرِ بِهَوَاهُ وَبِدْعَتِهِ الدَّاعِي إِلَيْهَا ، وَبَيْنَ مَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ ، فَأَجَازُوا الاِقْتِدَاءَ بِالْمُسْتَسَرِّ بِهَا ، وَأَبْطَلُوهُ بِالْمُجَاهِرِ وَالدَّاعِي (2) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ : إِلَى أَنَّهُ إِنِ اقْتَدَى بِأَحَدٍ مِنْ أَهْل الأَْهْوَاءِ ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ الإِْعَادَةُ فِي الْوَقْتِ ؛ لأَِنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِي كُفْرِهِمْ (3) .

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِ الاِقْتِدَاءِ بِأَهْل الأَْهْوَاءِ مَعَ الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ (4) .

===============

الخلاصة في أحكام البدعة

الْبِدْعَةُ :

الْبِدْعَةُ لُغَةً : مِنْ بَدَعَ الشَّيْءَ يَبْدَعُهُ بَدْعًا ، وَابْتَدَعَهُ : إِذَا أَنْشَأَهُ وَبَدَأَهُ .

وَالْبِدْعُ : الشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ أَوَّلاً ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : ﴿ قُل مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُل ﴾ (سورة الأحقاف / 9) أَيْ لَسْتُ بِأَوَّل رَسُولٍ بُعِثَ إِلَى النَّاسِ ، بَل قَدْ جَاءَتِ الرُّسُل مِنْ قَبْل ، فَمَا أَنَا بِالأَْمْرِ الَّذِي لاَ نَظِيرَ لَهُ حَتَّى تَسْتَنْكِرُونِي .

وَالْبِدْعَةُ : الْحَدَثُ ، وَمَا ابْتُدِعَ فِي الدِّينِ بَعْدَ الإِْكْمَال .

(1) - انظر : شرح علل الحديث لابن رجب ص 83 وما بعدها طبع وزارة الأوقاف العراقية ، ومقدمة ابن الصلاح ص 103 طبع مطبعة الأصيل بحلب ، وفواتح الرحموت 2 / 140 .

(2) - كشاف القناع 1 / 474 ، والمغني 2 / 186 .

(3) - شرح الزرقاني على خليل 2 / 12 .

(4) - حاشية ابن عابدين 1 / 376 ، وأسنى المطالب 1 / 219 .

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٨٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٨٨٧