تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث العاشر

فضل من جنب الفتن

عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ : ايْمُ اللهِ ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ ، وَلَمَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا. رواه أبو داود (1) .

قال الخطابي : " (واها): كلمة معناها التلهف، وقد توضع أيضا موضع الإعجاب بالشيء". وكذا قال ابن الأثير وابن منظور؛ قالا: "وقد ترد بمعنى التوجع". وقال الجوهري : "إذا تعجبت من طيب الشيء؛ قلت: واها ما أطيبه".

قال أبو النجم :

واها لريا ثم واها واها ... يا ليت عينيها لنا وفاها

بثمنٍ نُرْضي به أَباها

وزاد ابن منظور في "لسان العرب":

فاضتْ دموعُ العينِ من جَرَّاها هي المُنَى لو أَنَّنا نِلْناها

قال ابن منظور : "ومن العرب من يتعجب بـ (واها)، فيقول: واها لهذا؛ أي: ما أحسنه". (2)

قلت: وعلى هذا؛ فمعنى الحديث: التعجب من حسن فعل الصابر على البلاء وطيبه، أو التلهف على ما حصل له والتوجع لمصابه، ويحتمل أن يكون كل من هذه الأمور مرادا. والله أعلم.

وعن مُطَرِّفَ بْنِ الشِّخِّيرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : " حَبَّذَا مَوْتًا عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ الْفِتَنِ " رواه نعيم بن حماد في "الفتن". (3)

(1) - المسند الجامع - (15 / 682) (11798) وابو داو د(4265 ) صحيح

فواها : واها كلمة يقولها المتأسف على الشيء وتعجب منه.

(2) - لسان العرب - (13 / 562)

(3) - الفتن لنعيم بن حماد - (1 / 159) ( 407) صحبح

- - - - - - - - - - - - - - -

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ١٢٢