تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ أَبِي قِلاَبَةَ " لاَ تُجَالِسُوا أَهْل الأَْهْوَاءِ ، فَإِنِّي لاَ آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلاَلاَتِهِمْ ، أَوْ يَلْبِسُوا عَلَيْكُمْ بَعْضَ مَا تَعْرِفُونَ " (1) وَقَدْ هَجَرَ أَحْمَدُ مَنْ قَالُوا بِخَلْقِ الْقُرْآنِ . (2)

قَال ابْنُ تَيْمِيَةَ : يَنْبَغِي لأَِهْل الْخَيْرِ وَالدِّينِ أَنْ يَهْجُرُوا الْمُبْتَدِعَ حَيًّا وَمَيِّتًا ، إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ كَفٌّ لِلْمُجْرِمِينَ ، فَيَتْرُكُوا تَشْيِيعَ جِنَازَتِهِ . (3)

إِهَانَةُ الْمُبْتَدِعِ :

صَرَّحَ الْعُلَمَاءُ بِجَوَازِ إِهَانَةِ الْمُبْتَدِعِ بِعَدَمِ الصَّلاَةِ خَلْفَهُ ، أَوْ الصَّلاَةِ عَلَى جِنَازَتِهِ ، وَكَذَلِكَ لاَ يُعَادُ إِذَا مَرِضَ ، عَلَى خِلاَفٍ فِي ذَلِكَ (4) .

=============

الفرق بين قتال المرتدين والخوارج وبين قتال البغاة (5)

الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْأَرْبَعَةُ اُبْتُلُوا بِمُعَادَاةِ بَعْضِ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَلَعْنِهِمْ وَبُغْضِهِمْ وَتَكْفِيرِهِمْ فَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَبْغَضَتْهُمَا الرَّافِضَةُ وَلَعَنَتْهُمَا دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ الطَّوَائِفِ ؛ وَلِهَذَا قِيلَ لِلْإِمَامِ أَحْمَد : مَنْ الرافضي ؟

قَالَ : الَّذِي يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ .

وَبِهَذَا سُمِّيَتْ الرَّافِضَةُ ؛ فَإِنَّهُمْ رَفَضُوا زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ لَمَّا تَوَلَّى الْخَلِيفَتَيْنِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لِبُغْضِهِمْ لَهُمَا فَالْمُبْغِضُ لَهُمَا هُوَ الرافضي

وَقِيلَ :

إنَّمَا سُمُّوا رَافِضَةً لِرَفْضِهِمْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ .

(1) - الاعتقاد على مذاهب السلف ص 118 .

(2) - الآداب الشرعية 1 / 258 - 261 ، والاعتقاد على مذاهب السلف ص117 .

(3) - الفتاوى لابن تيمية 28 / 17 - 18

(4) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (8 / 41)

(5) - مجموع الفتاوى لابن تيمية - (4 / 435) فما بعدها

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٩١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٩١٤