تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي تَحْرِيمِهِ أَوْ تَحْلِيلِهِ نَصٌّ صَرِيحٌ لاَ يَقْبَل التَّأْوِيل ، وَهَذَا الصِّنْفُ مِنَ الْفِرَقِ لاَ يُعَدُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، حُكْمُهُمْ حُكْمُ الْمُرْتَدِّينَ عَنِ الدِّينِ ، وَلاَ تَحِل ذَبَائِحُهُمْ وَلاَ نِكَاحُ الْمَرْأَةِ مِنْهُمْ ، وَلاَ يُقَرُّ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ بِالْجِزْيَةِ ، بَل يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابُوا وَإِلاَّ وَجَبَ قَتْلُهُمْ " (1)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" والإختلاف على ما ذكره الله في القرآن قسمان :-

أحدهما: يذم الطائفتين جميعاً، كما في قوله: ﴿ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ﴾. فجعل أهل الرحمة مستثنين من الإختلاف، وكذلك قوله تعالى: ﴿ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد ﴾. وكذلك قوله: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ﴾.

وقوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ﴾. قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ﴾.

وكذلك وصف إختلاف النصارى بقوله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون ﴾. ووصف إختلاف اليهود بقوله: ﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ﴾. وقال: ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون ﴾.

وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم، لما وصف أن الأمة: ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، قال: " كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة "، وفي الرواية الأخرى: " من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ".

فبين: أن عامة المختلفين هالكون من الجانبين، إلا فرقة واحدة وهم أهل السنة والجماعة.

(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (32 / 106) ومغني المحتاج 4 / 434 - 435، ونهاية المحتاج 7 / 414 - 415، وما بعده، وشرح الزرقاني 8 / 63 - 64، ومطالب أولي النهى 6 / 281 - 282 وما بعدها، والفرق بين الفرق ص356 - 357، وحاشية ابن عابدين 1 / 377 .

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٦٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٦٦٢