تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِمْ شَفَقَةَ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ : وَتَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ ، فَقَالَ كَعْبٌ : مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ فِيَ الْمَجْلِسِ أَحَدًا يَعْرِفُ الْخَلِيفَةَ مِنَ الْمَلِكِ غَيْرِي ، وَلَكِنَّ اللَّهَ مَلَأَ سَلْمَانَ حُكْمًا وَعِلْمًا ، ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ : أَشْهَدُ أَنَّكَ خَلِيفَةٌ وَلَسْتَ بِمَلِكٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ " قَالَ : أَجِدُكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، قَالَ عُمَرُ : " تَجِدُنِي بِاسْمِي ؟ " قَالَ كَعْبٌ : لَا ، وَلَكِنْ بِنَعْتِكَ ، أَجِدُ نُبُوَّةً ، ثُمَّ خِلَافَةً وَرَحْمَةً ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ : خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ ، ثُمَّ مُلْكًا عَضُوضًا قَالَ : وَقَالَ هُشَيْمٌ : وَجَبْرِيَّةٌ وَمُلْكًا عَضُوضًا ، فَقَالَ عُمَرُ : " مَا أُبَالِي إِذَا جَاوَزَ ذَلِكَ رَأْسِي " الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (1)

وعَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا كَعْبُ ، أَتَجِدُنِي خَلِيفَةً أَمْ مَلِكًا ؟ " قَالَ : قُلْتُ : بَلْ خَلِيفَةً ، فَاسْتَحْلَفَهُ ، فَقَالَ كَعْبٌ : خَلِيفَةٌ وَاللَّهِ مِنْ خَيْرِ الْخُلَفَاءِ ، وَزَمَانُكَ خَيْرُ زَمَانٍ " الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (2) ٍ

وعن حُذَيْفَةَ ، قالَ :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَا تَسْأَلُونِي ؟ فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ ، أَفَلَا تُسْأَلُونَ عَنْ مَيِّتِ الْأَحْيَاءِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا النَّاسَ مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى ، وَمِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ ، فَاسْتَجَابَ لَهُ مَنِ اسْتَجَابَ ، فَحَيَى بِالْحَقِّ مَنْ كَانَ مَيِّتًا ، وَمَاتَ بِالْبَاطِلِ مَنْ كَانَ حَيًّا ، ثُمَّ ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ فَكَانَتِ الْخِلَافَةُ عَلَى مَنَهَاجِ النُّبُوَّةِ ، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا عَضُوضًا ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَيَدِهِ وَلِسَانِهِ وَالْحَقَّ اسْتَكْمَلَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ كَافًّا يَدَهُ وَشُعْبَةً مِنَ الْحَقِّ تَرَكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ كَافًّا يَدَهُ وَلِسَانَهُ وَشُعْبَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ تَرَكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ فَذَلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ " حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (3)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَكُونُ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَيَعْدِلُونَ فِي عِبَادِ اللَّهِ ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ الْخُلَفَاءِ مُلُوكٌ يَأْخُذُونَ

(1) - الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (234 ) فيه جهالة

(2) - الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (235 ) صحيح

(3) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ(950 ) صحيح

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٤٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٤٥٦