وعَنْ أَبِي بَكَرَةَ ، قَالَ : قِيلَ لَهُ مَا يَمْنَعُكَ أَلَّا تَكُونَ قَاتَلْتَ عَلَى بَصِيرَتِكَ يَوْمَ الْجَمَلِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَخْرُجُ قَوْمٌ هَلْكَى لَا يُفْلِحُونَ ، قَائِدُهُمُ امْرَأَةٌ ، قَائِدُهُمْ فِي الْجَنَّةِ " دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1)
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنِسَائِهِ : " لَيْتَ شِعْرِي ، أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ ، تَخْرُجُ فَيَنْبَحُهَا كِلَابُ حَوْأَبٍ ، يُقْتَلُ عَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ يَسَارِهَا قَتْلَى كَثِيرٌ ، ثُمَّ تَنْجُو بَعْدَمَا كَادَتْ " . رَوَاهُ الْبَزَّارُ (2) .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الأَدْبَبِ ، يُقْتَلُ حَوْلَهَا قَتْلَى كَثِيرَةٌ ، تَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ." مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ (3)
وفي شرح مشكل الآثار : "بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِنِسَائِهِ: " أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ "، وَمِنْ قَوْلِهِ لِعَلِيٍّ: " إِنَّهُ سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ شَيْءٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَبْلِغْهَا مَأْمَنَهَا "
فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِنِسَائِهِ: " أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ , تَخْرُجُ فَتَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحُوَّبِ، يُقْتَلُ عَنْ يَمِينِهَا وَشِمَالِهَا قَتْلَى كَثِيرٌ، ثُمَّ تَنْجُو بَعْدَمَا قَدْ كَادَتْ "
قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا يَقُولُ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ نُبَاحُ الْكِلَابِ فِيهِ: الْحُوَّبُ بِالرَّفْعِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ، فَيَقُولُونَ جَمِيعًا بِالْفَتْحِ، وَيُنْشِدُونَ فِي ذَلِكَ:
[البحر الرجز]
مَا هِيَ إِلَّا شَرْبَةٌ بِالْحَوْأَبِ ... فَصَعِّدِي مِنْ بَعْدِهَا أَوْ صَوِّبِي
فَقَالَ قَائِلٌ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقِفْ عَلَى أَيِّ نِسَائِهِ تَكُونُ ذَلِكَ، وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ
(1) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2709-2716) وكلها صحيحة وحسنة
(2) - مسند البزار (4777) حسن
(3) - مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ (38940) صحيح