تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: " إِنَّهُ سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ شَيْءٌ " قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: أَنَا مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَأَنَا أَشْقَاهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " لَا، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَأَبْلِغْهَا إِلَى مَأْمَنَهَا "

وعَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: " إِنَّهُ سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ أَمْرٌ "، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ .

قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ الَّذِي يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةُ، وَهَذَا تَضَادٌّ شَدِيدٌ . فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَا تَضَادَّ فِي ذَلِكَ كَمَا تَوَهَّمَ، وَلَكِنَّهُ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِنِسَائِهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْهُ، مِمَّا ذَكَرْنَا بَعْدَ أَنْ أَعْلَمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ مِنْ نِسَائِهِ مَنْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَهُ مَنْ هِيَ مِنْهُنَّ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ مَنْ هِيَ مِنْهُنَّ بَعْدَ ذَلِكَ، فَخَاطَبَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِمَا خَاطَبَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ (1) .

(الأدبب): بهمزة مفتوحة ودال ساكنة ثم موحدتين الأولى مفتوحة.

قال ابن الأثير : "أراد الأدب، فأظهر الإدغام لأجل الحوأب، والأدب: الكثير وبر الوجه". قال: "والحوأب: منزل بين مكة والبصرة".

قلت: وهو بفتح الحاء وسكون الواو وبعدها همزة ثم موحدة. وفي رواية لأحمد : أنه من مياه بني عامر.

وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو مُوسَى عِنْدَهُ ، وَأَخَذَ الْوَالِي رَجُلًا فَضَرَبَهُ وَحَمَلَهُ عَلَى جَمَلٍ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : الْجَمَلَ الْجَمَلَ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، هَذَا الْجَمَلُ الَّذِي كُنَّا نَسْمَعُ . قَالَ : فَأَيْنَ الْبَارِقَةُ ؟ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ (2)

(1) - شرح مشكل الآثار - (14 / 265) (5611-5613)

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (9 / 63) (10353 ) حسن

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٣٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٣٥٣