وعَنْ قَيْسٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، لَمَّا أَتَتْ عَلَى الْحَوْأَبِ سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلَابِ ، فَقَالَتْ : مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا : " أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ ؟ " فَقَالَ الزُّبَيْرُ : تَرْجِعِينَ ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِكِ بَيْنَ النَّاسِ "
وعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : لَمَّا بَلَغَتْ عَائِشَةُ بَعْضَ دِيَارَ بَنِي عَامِرٍ نَبَحَتْ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ ، فَقَالَتْ : أَيُّ مَاءٍ هَذَا ؟ قَالُوا : الْحَوْأَبِ ، قَالَتْ : مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ إِذَا نَبَحَتْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ ؟ " فَقَالَ الزُّبَيْرُ : لَا بَعْدُ ، تَقَدُّمِي وَيَرَاكِ النَّاسُ وَيُصْلِحُ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنَهُمْ "
وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُرُوجَ بَعْضِ نِسَائِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ , فَقَالَ : " انْظُرِي يَا حُمَيْرَاءُ , أَنْ لَا تَكُونِي أَنْتَ " , ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ , فَقَالَ : " يَا عَلِيُّ , إنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا فَارْفُقْ بِهَا " .
قُلْتُ : وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ تُوُفِّيَ قَبْلَ مَسِيرِهَا , وَكَانَ قَدْ أَخْبَرَنَا الطُّفَيْلُ وَعَمْرُو بْنُ ضَلِيعٍ بِمَسِيرِ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي كَتِيبَةٍ , وَلَا يَقُولُهُ إِلَّا عَنْ سَمَاعٍ "
وعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا وَعَمْرٌو إِلَى حُذَيْفَةَ , فَذَكَرَ الْحَدِيثَ , وَقَالَ فِيهِ : " لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّ أَحَدِكُمْ تَغْزُوهُ فِي كَتِيبَةٍ تَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ مَا صَدَّقْتُمُونِي " .
وعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " وَدِدْتُ أَنِّي ثَكِلْتُ عَشَرَةً مِثْلَ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , وَأَنِّي لَمْ أَسِرْ مَسِيرِيَ الَّذِي سِرْتُ "
وعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَوَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا "
وعَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَائِلًا ، قَالَ : لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ خَطَبَ عَمَّارٌ ، فَقَالَ : " إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ