تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إِذَا طَلَبَهَا)؛ لأِنَّ الحقَّ له، فلا يَجِبُ بدونِ الطَّلَب.

(وَكَانَتْ حُرَّةً)؛ لأِنَّ الأَمَةَ لا يَجِبُ تسليمُها مُطلَقًا، بل لَيلًا؛ لأنَّ (١) النَّهارَ تكونُ في خِدْمةِ سيِّدِها.

(يُمْكِنُ الاِسْتِمْتَاعُ بِهَا)؛ لأِنَّ التَّسليمَ إنَّما وَجَبَ ضرورةَ اسْتِيفاء الاِسْتِمْتاع الواجِبِ، فإذا لم يُمكِن الاِسْتِمتاعُ بها لم يكُنْ واجِبًا.

وظاهِرُه: ولو كانت نِضْوةَ الخِلقة (٢) وهو جسيمٌ، فإنَّه يَجِبُ تسليمُها؛ كما لو كانَتْ مريضةً مرضًا (٣) مُزمِنًا.

ويُقبَلُ قَولُ امرأةٍ ثقةٍ في ضِيقِ فَرْجها، وعَبَالَةِ ذَكَرِه ونحوِه، وتَنظُرهما وَقْتَ اجْتِماعِهما؛ للحاجة، ولو أنْكَرَ أنَّ وَطْأَه يُؤذِيها؛ لزمها (٤) البيِّنةُ.

ونَصَّ على أنَّها تكونُ بنتَ تِسْعٍ (٥)، قال القاضي: ليس هذا عِنْدِي على سبيل التَّحديد، وإنَّما ذَكَرَه؛ لأِنَّه الغالِبُ.

ولا يَلزَمُ ابْتِداءُ تسليمِ مُحرِمةٍ، ومريضةٍ، وصغيرةٍ، وحائضٍ، ولو قال: لا أَطَأ، وفيه احْتِمالٌ.

(وَلَمْ تَشْتَرِطْ (٦) دَارَهَا)، فإنْ شَرَطَتْه لَزِمَ الوَفاءُ به، ويَجِبُ عَلَيها تسليمُ نفسها في دارها.

(وَإِنْ سَأَلَتِ الْإِنْظَارَ؛ أُنْظِرَتْ مُدَّةً جَرَتِ الْعَادَةُ بِإِصْلَاحِ أَمْرِهَا فِيهَا)؛ لأِنَّ ذلك يسيرٌ، جَرَت العادةُ بمثله، يَدُلُّ عليه قَولُه ﷺ: «لا تَطْرُقُوا النِّساءَ لَيْلًا،

(١) قوله: (بل ليلًا لأنَّ) في (م): بدليل أنَّ.

(٢) في (م): الخلق.

(٣) قوله: (مرضًا) سقط من (م).

(٤) في (م): لزمه.

(٥) ينظر: مسائل صالح ٢/ ١٤٧، مسائل عبد الله ص ٣٢٤.

(٦) في (ظ) و(ق): ولم يشترط.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٧