تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَمِنْ شَرْطِ نَفْيِ الْوَلَدِ: أَلاَّ يُوجَدَ مِنْهُ (١) دَلِيلٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ)؛ لأِنَّ الدَّليلَ على الإقرار به بمنزلة الإقْرارِ به، (فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ)؛ لم يَملِكْ نَفْيَه في قَولِ أهلِ العلم، (أَوْ) أَقَرَّ (بِتَوْأَمِهِ، أَوْ نَفَاهُ وَسَكَتَ عَنْ تَوْأَمِهِ)؛ لَحِقَه نَسَبُه، ولم يكُنْ له نَفْيُه؛ لأِنَّه إذا أقرَّ بأحدهما كان إقرارًا بالآخَرِ.

(أَوْ هُنِّئَ بِهِ فَسَكَتَ (٢)؛ كان إقرارًا به، ذَكَرَه أبو بكرٍ؛ لأِنَّ السُّكوتَ دليلٌ على الرِّضا في حقِّ المنكِرِ، فهُنا أَوْلَى.

(أَوْ أَمَّنَ عَلَى الدُّعَاءِ)؛ لَزِمَه في قولهم جميعًا، وكذا إنْ قال: أحْسَنَ اللهُ جزاءكَ، أوْ بارَكَ اللهُ عَلَيكَ، أوْ رَزَقَك اللهُ مِثْلَه.

(أَوْ أَخَّرَ نَفْيَهُ مَعَ إِمْكَانِهِ)، وقِيلَ: له نَفْيُه في مَجلِسِ عِلْمِه فقط؛ (لَحِقَهُ نَسَبُهُ)؛ لأِنَّ ذلك كلَّه دليلُ على الإقرار به، (وَلَمْ يَمْلِكْ نَفْيَهُ)؛ لأِنَّ نفيَه ثَبَتَ لنَفْيِ ضررٍ متحَقِّقٍ (٣)، فكان على الفور؛ كخِيارِ الشُّفْعة.

قال أبو بكرٍ: لا يتقدَّر (٤) ذلك بثلاثٍ، بل هو على ما جَرَتْ به العادةُ، إنْ كان ليلًا فحتَّى يُصبِحَ وينتشر (٥) النَّاس، وإنْ كان جائعًا أوْ ظَمْآنَ فحتَّى يأكُلَ أو يشرب (٦)، وإن (٧) كان ناعِسًا فحتَّى يَنامَ، أوْ يَلبَسَ ثَوبَه ويُسْرِجَ دابَّتَه

(١) قوله: (منه) سقط من (ظ).

(٢) في (م): وسكت.

(٣) في (م): محقق.

(٤) في (م): لا يتعذَّر.

(٥) في (ظ): وتنتشر.

(٦) في (ظ): ويشرب.

(٧) في (ظ): فإن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٥١٣