تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَركَبَ ويُصلِّيَ إنْ حَضَرَت الصَّلاةُ.

(وَإِنْ قَالَ: أَخَّرْتُ (١) نَفْيَهُ رَجَاءَ مَوْتِهِ (٢)؛ لَمْ يُعْذَرْ بِذَلِكَ)؛ لأِنَّ الموتَ قريبٌ غَيرُ متيقَّنٍ، فتعليقُ النَّفي عليه تعليقٌ على أمرٍ مَوهُومٍ.

(وَإِنْ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ بِهِ)؛ أيْ: بالوِلادة، وأمْكَنَ صِدقُه؛ بأنْ يكونَ في مكانٍ يَخْفَى عليه، بخلافِ ما إذا كان معها في الدَّار؛ لأِنَّ الأصلَ عدمُ العِلْم.

(أَوْ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ لِي نَفْيَهُ، أَوْ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْفَوْرِ)، وكان ذلك مِمَّا يَخْفَى كعامَّة النَّاس؛ قُبِلَ منه، ولأنَّه مما (٣) يَخْفَى عليهم؛ كحديثِ العَهْد بالإسلام، والنَّاشِئِ بباديةٍ.

فإنْ كان فقيهًا؛ لم يُقبَلْ منه؛ لأِنَّه لا يَخْفَى عليه مِثْلُه.

وقِيلَ: بَلَى؛ لأِنَّ الفقيهَ يَخْفَى عليه كثيرٌ من الأحكام.

(وَأَمْكَنَ صِدْقُهُ) بما ذَكَرْنا؛ (قُبِلَ مِنْهُ (٤)؛ لأِنَّه مُحتَمِلٌ، (وَلَمْ يَسْقُطْ نَفْيُهُ)؛ لأِنَّه معذورٌ.

(وَإِنْ أَخَّرَهُ لِحَبْسٍ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ غَيْبَةٍ، أَوْ شَيْءٍ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ؛ لَمْ يَسْقُطْ نَفْيُهُ)؛ أيْ: إذا كان عُذْرٌ يَمنَعُه الحضورَ كما مثَّلَه، وكالاِشْتِغال بحِفْظِ مالٍ يَخافُ ضَيعتَه.

فإنْ كانَتْ مدَّةُ ذلك قصيرةً؛ لم يَبطُلْ نَفْيُه؛ لأِنَّه بمنزلةِ مَنْ عَلِمَ ليلًا (٥) فأخَّره إلى الصُّبح، وإنْ كانَتْ طويلةً وأمْكَنَه التَّنفيذ (٦) إلى حاكِمٍ لِيَبعَثَ إليه مَنْ

(١) قوله: (أخرت) سقط من (م).

(٢) قوله: (موته) سقط من (م).

(٣) في (ظ): ولأنهما.

(٤) في (م): قوله.

(٥) قوله: (ليلًا) سقط من (م).

(٦) في (م): التَّقيُّد.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٥١٤