تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي «الترغيب» وغيره: والأولى (١) تَرْكُه إبْقاءً للمودَّة، والأَوْلَى أنْ لا يَترُكَه عن الصَّبيِّ لإصْلاحه.

(فَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ ظُلْمَ صَاحِبِهِ لَهُ؛ أَسْكَنَهُمَا الْحَاكِمُ إِلَى جَانِبِ ثِقَةٍ، يُشْرِفُ عَلَيْهِمَا، وَيُلْزِمُهُمَا الإِنْصَافَ)؛ لأِنَّ ذلك طريقٌ إلى الإنصاف، فتعيَّنَ فِعْلُه؛ كالحكم بالحقِّ.

ويَلزَمُه أنْ يَكشِفَ عنه كما يَكشِفُ عن عدالةٍ وإفْلاسٍ مِنْ خبرةٍ باطِنةٍ، قاله في «التَّرغيب».

(فَإِنْ خَرَجَا إِلَى الشِّقَاقِ وَالْعَدَاوَةِ؛ بَعَثَ الْحَاكِمُ حَكَمَيْنِ، حُرَّيْنِ، مُسْلِمَيْنِ، عَدْلَيْنِ)، مكلَّفَينِ؛ لأِنَّ هذه شروطُ العدالة، سَواءٌ قُلْنا هما حَكَمانِ أوْ وَكِيلانِ؛ لأِنَّ الوكيلَ إذا كان مُتعلِّقًا بنَظَرِ الحاكم؛ لم يَجُزْ إلا أنْ يكونَ عَدْلًا، كما لو نَصَبَ وكيلًا لصبيٍّ أو مُفْلِسٍ.

ويُشتَرَطُ ذُكوريَّتُهما، ذَكَرَه في «المغْنِي» وغيره؛ لأِنَّه يَفتَقِرُ إلى الرأي والنَّظَر.

وصريحُه يقتَضِي اشْتِراطَ الحُرِّيَّة، وهو الأصحُّ؛ لأِنَّ العبوديةَ نَقْصٌ، وفي «المغْنِي»: الأَوْلَى إن كانا (٢) وكيلَينِ لم يُعتَبَرْ؛ لأِنَّ تَوكيلَ العبدِ جائزٌ، بخلاف الحَكَم.

(١) في (م): الأولى.

(٢) في (م): كلفا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٥١