تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَلَهَا عَلَيْهِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا لَيْلَةً مِنْ كُلِّ أَرْبَع لَيَالٍ (١)، إذا كانت حرَّةً، بطلبها (٢)؛ لِمَا رَوَى كَعْبُ بن سَوْرٍ (٣): «أنَّه كان جالِسًا عندَ عمرَ بنِ الخَطَّاب، فجاءت امرأةٌ، فقالت: يا أميرَ المؤمنين، ما رأيتُ رجلًا قطُّ أفْضَلَ من زَوْجِي، والله إنَّه لَيَبِيتُ لَيلَه قائِمًا، ويَظَلُّ نهارَه صائِمًا، فاسْتَغْفَرَ لها، وأثْنَى عليها، واسْتَحْيَت المرأةُ، وقامَتْ راجِعةً، فقال كعبٌ: يا أميرَ المؤمنين، هَلاَّ أعْدَيتَ المرأةَ على زَوجِها؟ فقال: وما ذَاكَ؟ فقال: إنَّها جاءَتْ تشكوهُ (٤)، إذا كان هذا (٥) حاله في العبادة، متى (٦) يتفرَّغُ لها؟! فبَعَثَ عمرُ إلى زَوجِها، وقال لكعبٍ: اقْضِ بَينَهما؛ فإنَّكَ فَهِمْتَ مِنْ أمْرِها ما لم أفْهَمْه، قال: فإنِّي أرى كأنَّها امرأةٌ عليها ثلاثُ نِسوةٍ هي رابعتهنَّ، فأَقْضِي له بثلاثةِ أيَّامٍ ولياليهن (٧) يتعبَّدُ فيهن، ولها يومٌ وليلةٌ، فقال عمرُ: والله ما رأيُك الأوَّلُ بأعجبَ إليَّ (٨) من الآخِرِ، اذْهَبْ فأنت قاضٍ على البصرة»، وفي لفظٍ: قال عمر: «نِعْم (٩) القاضي أنتَ» رواه سعيدٌ، ثنا خالِدُ بنُ عبد الله، عن حُصَينٍ،

(١) قوله: (من كل أربع ليال) هو في (ظ) و(ق): من أربع.

(٢) في (م): يطلبها.

(٣) في (م): سوار.

(٤) في (ق): تشكره.

(٥) قوله: (هذا) سقط من (ظ).

(٦) في (م): فمتى.

(٧) في (م): بلياليهن.

(٨) قوله: (إلى) سقط من (م).

(٩) قوله: (نعم) سقط من (ظ).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٧