ولا تتطوَّعُ (١) بصلاةٍ وصَومٍ إلاَّ بإذنه، نقله حنبلٌ (٢)، وأنَّها تُطِيعُه في كل (٣) ما أمَرَها به من الطَّاعة.
(وَلَهُ السَّفَرُ بِهَا)، حتى ولو (٤) كان عبدًا؛ لأِنَّه «عليه السلام كان يُسافِرُ بنِسائه» (٥)، ولأِنَّه تدعو الحاجةُ إلى الاِسْتِمْتاع وهو حقٌّ عليها، فكان له ذلك بلا إذْنٍ، بشَرْطِ أَمْنِ الطَّريق.
(إِلاَّ أَنْ تَشْتَرِطَ بَلَدَهَا)؛ لقَوله عليه السلام: «إنَّ أحقَّ الشُّروط أنْ يُوفَى به (٦) ما اسْتَحْلَلْتُم به الفُروجَ» (٧)، أوْ تكون (٨) أَمَةً، قال في «الشَّرح»: إنْ أرادَ السَّيِّدُ السَّفَرَ بها؛ فقد توقَّفَ أحمدُ عن ذلك.
وفي ملْكِ السَّيِّد له بلا إذْنِ زَوْجٍ صحبه أم (٩) لا؛ وَجْهانِ، ويَنبَنِي عليهما: لو بَوَّأَها مَسكَنًا لِيأْتِيَها الزَّوجُ فيه؛ هل يَلزَمُه؟ قاله في «التَّرغيب».
فرعٌ: له السَّفرُ بعبده المزوَّج بدونِ إذْنِ زوجته، نَصَّ عليه (١٠)، واستِخْدامُه نهارًا.
(١) في (ق): تطوع.
(٢) ينظر: الفروع ٨/ ٣٨٧.
(٣) قوله: (كل) سقط من (م).
(٤) في (ظ) و(ق): لو.
(٥) أخرجه البخاري (٢٦٨٨)، من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأيتهنّ خرج سهمها خرج بها معه».
(٦) قوله: (يوفى به) في (م): توفى.
(٧) أخرجه البخاري (٢٧٢١)، ومسلم (١٤١٨) من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.
(٨) في (ظ): يكون.
(٩) في (م): أو.
(١٠) ينظر: المحرر ٢/ ٤٢.