تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على المائدة، ولا بأْسَ بتكْسِيره، قال أحمدُ: لئلاَّ يَعرفَ ما يأكُلونَ (١).

الثَّامِنُ: له قَطْعُ لَحْمٍ بسِكِّينٍ، والنَّهيُ عنه لا يَصِحُّ (٢)، قاله (٣) أحمدُ (٤)، واحتجُّوا بنهيٍ ضعيفٍ على الكراهة، ولو على قول (٥)، قال في «الفُروع»: فيتوجه (٦) هنا مِثْلُه بلا حاجةٍ.

التَّاسِعُ: يجوز أكله (٧) كثيرًا حَيثُ لا يُؤذِيهِ، وفي «الغُنية»: يُكرَهُ مع خَوفِ تُخَمَةٍ، وحرَّمه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (٨)، وكذا الإسْرافُ فيه إلى مُجاوَزَةِ الحَدِّ، ولا بأْسَ بإطْعامِ ما جَرَتْ به العادةُ؛ كسائِلٍ، وسِنَّوْرٍ، وتَلْقِيمٍ، وفي تقديم: الأظْهَر جَوازُه.

العاشِرُ: لا يُكرَهُ شُرْبُه قائِمًا، نَقَلَه الجماعةُ (٩)، وعنه: بلى، وسأَلَه صالِحٌ عن شُرْبِه قائمًا في نَفَسٍ، قال: أرجو (١٠)،

(١) ينظر: الفروع ٨/ ٣٦٥.

(٢) يشير المصنف رحمه الله تعالى: إلى ما أخرجه أبو داود (٣٧٧٨)، والنسائي (٢٢٤٣)، والبيهقي في الكبرى (١٤٦٢٦)، من طرق عن أبي معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: «لا تُقطِّعوا اللّحمَ بالسّكين فإنه من صنيع الأعاجم، وانهسوه؛ فإنّه أهنأ وأمرأ»، وأبو معشر: نجيح بن عبد الرحمن المدنيّ، وهو ضعيف، ومع ضعفه كان قد اختلط، وعنده أحاديث مناكير، كما قاله النّسائي، والحديث ضعفه أحمد وأبو داود والنسائي وابن القطان والبيهقي. ينظر: المغني ٩/ ٤٣٣، بيان الوهم ٤/ ٥١٢، زاد المعاد ٤/ ٢٧٩، ٣٤١، المنار المنيف ص ١٢٩.

(٣) في (م): قال.

(٤) ينظر: الفروع ٨/ ٣٦٦.

(٥) في (م): قوله.

(٦) في (م): ويتوجه.

(٧) في (م): أكل.

(٨) ينظر: الفروع ٨/ ٣٦٦، الاختيارات ص ٣٥١.

(٩) ينظر: مسائل أبي داود ص ٣٤٨، مسائل ابن منصور ٩/ ٤٧١٤.

(١٠) لم نجده في المطبوع من مسائل صالح، وينظر: الفروع ٨/ ٣٦٨.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٧٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٧٠٥