تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُقالُ أيضًا: وَرِثَتْ زَوجةٌ ثُمُنًا، وأخوها الباقي، فلو كان الإخْوةُ سبعةً؛ وَرِثُوه سَواءً، ولو كان الأبُ نَكَحَ الأمَّ؛ فَوَلَدُه عمُّ وَلَدِ الاِبْنِ وخالُه.

ولو نَكَحَ رجلانِ كلُّ واحِدٍ منهم (١) أمَّ الآخَر؛ فهما القائِلتانِ: مرحبًا بابْنَيْنا وزَوْجَيْنا، وابْنَيْ زَوْجَينا (٢)، وَوَلَدُ كلِّ منهما عمُّ الآخَر.

(وَأَوْلَى وَلَدِ كُلِّ أَبٍ أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ)، حتَّى في أختٍ لأِبٍ، وابنِ أخٍ مع بنتٍ، نَصَّ عَلَيهِ (٣)، (فَإِنِ اسْتَوَوْا؛ فَأَوْلَاهُمْ مَنْ كَانَ لِأَبَوَيْنِ)، وهذا كلُّه مُجمَعٌ عليه (٤)، ونَصَّ عليه في أختٍ لِأَبَوَينِ، وأخٍ من أبٍ مع بنتٍ (٥).

(وَإِذَا انْقَرَضَ الْعَصَبَةُ مِنَ النَّسَبِ؛ وَرِثَ المَوْلَى المُنْعِمُ)؛ لقَوله عليه السلام: «الوَلاءُ لُحْمَةٌ كلُحْمَة النَّسَب» (٦)، ورُوِي أنَّ رجلًا أعتق عبدًا، فقال للنَّبيِّ ﷺ: ما تَرَى في ماله؟ فقال: «إذا لم يَدَعْ وارِثًا؛ فهو لك» (٧)، (ثُمَّ عَصَبَاتُهُ مِنْ بَعْدِهِ)؛ لأِنَّهم يُدْلُونَ به، (الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ (٨)؛ لأِنَّ الولاءَ مُشَبَّهٌ بالنَّسب، ثمَّ مَولاه، ولا شَيءَ لموَالِي أبيه بحالٍ؛ لأِنَّه عَتَقَ مباشَرَةً، وولاء المباشَرة أقْوَى.

ثمَّ الرَّدُّ، ثمَّ الرَّحِمُ.

وعَنْهُ: تَقدُّمهما (٩) على الولاء.

(١) قوله: (منهم) سقط من (ق).

(٢) في (ق): وابن زوجنا.

(٣) ينظر: الفروع ٨/ ٢٠.

(٤) ينظر: المغني ٦/ ٢٧٨.

(٥) ينظر: الفروع ٨/ ٢٠.

(٦) سبق تخريجه ٧/ ٩ حاشية (١).

(٧) أخرجه البيهقي في الكبرى (١٢٣٨٢)، عن الحسن مرسلًا، وهو من رواية أشعث بن سوار عنه وهو ضعيف، وضعفه الألباني. ينظر: الإرواء ٦/ ١٦٤.

(٨) قوله: (الأقرب فالأقرب) سقط من (ق).

(٩) في (ظ): تَقديمها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٦٧