تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بَابُ مِيرَاثِ ذَوِي الْفُرُوضِ)

بَدَأَ المؤلِّفُ بهم؛ لأِنَّهم الأصلُ، ولهم فُروضٌ مُقدَّرةٌ لا تَسقُطُ (١).

(وَهُمْ عَشَرَةٌ: الزَّوْجَانِ، وَالْأَبَوَانِ، وَالْجَدُّ، وَالْجَدَّةُ، وَالْبِنْتُ، وَبِنْتُ الاِبْنِ، وَالأخْتُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ)؛ أيْ: من الأبَوَينِ، أو الأبِ، أو الأمِّ، (وَالأْخُ مِنَ الْأُمِّ)، فالإخْوةُ والأَخَواتُ لأمٍّ يُسَمَّونَ: بَنِي الأَخْياف، والأَخْيافُ: الأَخْلاطُ، فهم من أخْلاطِ الرِّجال، ولَيسَ هم من رجلٍ واحدٍ، ولِلأب يُسَمَّونَ: بَنِي العَلاَّت؛ لأِنَّ أُمَّ كلِّ واحدٍ منهم لم تَسْقِه (٢) لَبَنَ رضاعِها، ولِلأبَوَينِ يُسَمَّونَ: بَنِي الأَعْيَان، سُمُّوا به؛ لأِنَّهم مِنْ عَينٍ واحدةٍ، ومِنْه قَولُه عليه السلام: «أعْيانُ بَنِي الأمِّ يَتوارَثُون» (٣).

(فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ إِذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ)، ذَكَرًا كان أو أنثى، (أَوْ وَلَدُ ابْنٍ)، يُحترَزُ به عن وَلَد البنت، فإنَّه لا اعْتِبارَ به، وإنْ وَرَّثْنا ذَوِي الأرحام.

(وَالنِّصْفُ مَعَ عَدَمِهِمَا)، وهذا بالإجماع (٤)، وسَنَدُه النَّصُّ؛ لأِنَّه تعالى نَصَّ على الولد، وَوَلَدُه مُلْحَقٌ به بالإجماع، لكِنِ اخْتَلَفوا هل حَجْبُه بالاِسْم أو المعْنَى؟

(١) قوله: (لا تسقط) سقط من (ق).

(٢) في (ق): لم يسقه.

(٣) أخرجه أحمد (٥٩٥)، والترمذي (٢٠٩٤)، وابن ماجه (٢٧٣٩)، وفي سنده: الحارث بن عبد الله الأعور، وهو ضعيف، وقال الترمذي: (هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم)، قال ابن حجر: (وكان عالمًا بالفرائض، وقد قال النسائي: لا بأس به)، وحسن الحديث ابن عبد البر والألباني. ينظر: الاستذكار ٥/ ٣٣٣، التلخيص الحبير ٣/ ١٨٨، الإرواء ٦/ ١٠٧.

(٤) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٧١.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ١٥