تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْهُ: الرَّدُّ بَعْدَ الرَّحِم، ثمَّ بيتُ المال بَعدَهُما.

(وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الذُّكُورِ يُعَصِّبُونَ أَخَوَاتِهِمْ، وَيَمْنَعُونَهُمُ (١) الْفَرْضَ، وَيَقْتَسِمُونَ مَا وَرِثُوا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَهُمُ: الاِبْنُ)؛ لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ … (١١)﴾ [النِّسَاء: ١١]، فَجَعَلَ المِيراثَ عِنْدَ اجْتِماعهما للذَّكَر مِثْلَي (٢) الأنثى من غَير فَرْضٍ لها، ولو كانت وَحدَها لَفُرِض لها، ولو فُرِضَ لها معه؛ لَأدَّى إلى تفضيلها عليه، أو المساواة، أو الإسْقاطِ، فكانت المقاسَمَةُ أعْدَلَ، (وَابْنُهُ)؛ لأِنَّه بمنزلته، (وَالْأَخُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ، وَالْأَخُ مِنَ الْأَبِ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النِّسَاء: ١٧٦]، ولو كانَتْ مُنفَرِدَةً لَفُرِضَ لها، ولِمَا ذَكَرْناهُ.

(وَمَنْ عَدَاهُمْ مِنَ الْعَصَبَاتِ؛ يَنْفَرِدُ الذُّكُورُ بِالْمِيرَاثِ، دُونَ الْإِنَاثِ)؛ أيْ: لا حقَّ لهنَّ فيه مَعَهُم، (وَهُمْ: بَنُو الْإِخْوَةِ، وَالْأَعْمَامُ، وَبَنُوهُمْ)؛ لأنَّ أخَواتِهِم من ذَوِي الأرحام؛ لأِنَّهنَّ لَسْنَ بذواتِ فرْضٍ، ولا يَرِثْنَ منفرِداتٍ، فلا يَرِثْنَ مع إخْوَتِهنَّ شَيئًا، وهذا ممَّا لا خِلافَ (٣) فيه.

(وَابْنُ ابْنِ الاِبْنِ يُعَصِّبُ مَنْ بِإِزَائِهِ مِنْ أَخَوَاتِهِ وَبَنَاتِ عَمِّهِ)؛ لأِنَّه ذَكَرٌ، فيَدخُلُ في قوله تعالى: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النِّسَاء: ١١]، (وَيُعَصِّبُ مَنْ أَعْلَى مِنْهُ مِنْ عَمَّاتِهِ، وَبَنَاتِ عَمِّ أَبِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ فَرْضٌ)، فإنَّه لا يُعصِّبُهن، بل يكونُ باقي المال له، ولا يُشارِكُ أهْلَ الفَرْض في فَرْضِه؛ لِمَا فيه من الإضْرار بصاحِب الفَرْض، (وَلَا يُعَصِّبُ مَنْ أَنْزَلُ مِنْهُ)؛ لأِنَّه لو عصَّبه لَاقْتَضَى مُشارَكَتَه، والأبعدُ لا يُشارِكُ الأقْرَبَ.

(١) في (ق): فيمنعونهم.

(٢) في (ق): مثل.

(٣) ينظر: المغني ٦/ ٢٧٥.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٦٨