تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهم، وقُدِّموا على الأعمام؛ لأِنَّ الإخْوةَ وأوْلادَهم مِنْ وَلَدِ الأب، والأعمام من وَلَدِ الجَدِّ.

(ثُمَّ الْأَعْمَامُ، ثُمَّ أَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ)؛ أي: الأعمامُ من الأبَوَينِ يُقدَّمون على الأعمام من الأب، وابنُ العمِّ من الأبَوَينِ مُقَدَّمٌ على ابن (١) العمِّ من الأب؛ لأِنَّه يُدْلِي بمَنْ هو أَوْلَى، (ثُمَّ أَعْمَامُ الْأَبِ، ثُمَّ أَبْنَاؤُهُمْ)؛ لِمَا ذَكَرْنَا، (ثُمَّ أَعْمَامُ الْجَدِّ، ثُمَّ أَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ، لَا يَرِثُ بَنُو أَبٍ أَعْلَى مَعَ بَنِي أَبٍ أَقْرَبَ مِنْهُ، وَإِنْ نَزَلَتْ دَرَجَتُهُمْ)، نَصَّ عَلَيهِ (٢)؛ لِمَا رَوَى ابنُ عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «ألْحِقُوا الفَرائضَ بأهْلِهَا، فما بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» متَّفقٌ عليه (٣)، ورُوِيَ: «ما أبْقَت الفُروضُ؛ فَلأِوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (٤)، وأَوْلَى هنا: بمَعْنَى أقْرَبَ، ولا يُمْكِنُ أنْ يكونَ (٥) بمعْنَى أحقَّ؛ لِمَا يَلزَم عليه من الإبهام (٦) والجَهالة، فإنَّه لا يُدرى مَنْ هو الأحقُّ.

وقولُه: «ذكر» هو تأكيدٌ، أو احْتِرازٌ من الخُنْثَى، أوْ لاِخْتِصاص الرِّجال بالتَّعصيب.

فمَنْ نَكَحَ امْرأةً، وأبوهُ ابْنَتَها؛ فَوَلَدُ الأبِ عمٌّ، وَوَلَدُ الاِبْنِ خالٌ، فيَرِثُه الخالُ دُونَ العَمِّ، ولو خلَّف أخًا، وابنَ ابنِه هذا، وهو أخو زَوجَته؛ وَرِثَه (٧) دُونَ أخيه، ويُعَايَا بها.

(١) قوله: (ابن) سقط من (ق).

(٢) ينظر: الفروع ٨/ ٢٠.

(٣) أخرجه البخاري (٦٧٣٢)، ومسلم (١٦١٥)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(٤) أخرج هذه الرواية ابن حبان (٦٠٢٩)، وعنده: «الفرائض»، بدل «الفروض».

(٥) في (ق): أن تكون.

(٦) في (ق): الإيهام.

(٧) في (ق): ورثته.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٦٦