تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بَابُ قَسْمِ التَّرِكَاتِ)

اعْلَمْ أنَّ القِسْمةَ والنِّسبةَ مِمَّا يُسْتَعانُ بهما في تصحيح المسائلِ والمناسَخاتِ.

فالقِسْمةُ: هي معرفةُ نَصِيبِ الواحِدِ من المقْسومِ عَلَيهِ، وإنْ شِئْتَ قلتَ: هو سؤالٌ عن عددِ ما في المقْسوم من أمْثال المقْسوم عليه.

ولهذا إذا ضربتَ الخارِجَ بالقِسْمة من المقْسوم عَلَيهِ، ساوَى المقْسومَ، فمعنى قولِه: اقْسِمْ ستَّةً وثَلاثِينَ على تسعةٍ؛ أيْ: كمْ نصيبُ الواحِد من التِّسعة؟ أوْ كَمْ في السِّتَّة والثَّلاثين مِثْلُ التِّسعة؟ وإذا ضربتَ الخارِجَ بالقِسْمة، وهو أربعةٌ في التِّسعة، كان مِثْلَ المقْسوم.

والنِّسبةُ: معرفةُ قَدْرِ المنسوب من المنسوب إلَيهِ.

والعَدَدُ يَنقَسِمُ إلى ثلاثةِ أقْسامٍ: أوَّلَ، وثانٍ، ومُشْتَرَكٍ.

فالأوَّلُ: ما لا يَصِحُّ له كَسْرٌ؛ كأحَدَ عَشَرَ، وثلاثةَ عَشَرَ، فالنِّسبةُ إلى هذا النَّوعِ بالأَجْزاء.

والثَّاني: هو كلُّ عَدَدٍ له كَسْرٌ دُونَ العَشَرةِ، مِثْلَ: ثمانيةٍ وأرْبَعِينَ، التي سُدسُها ثمانيةٌ وثُمنُها ستَّةٌ، ومثل: مائة التي نصفُ عُشرِها خمسةٌ، ونحو ذلك، فهذا يُنسَبُ إليه بألفاظِ الكُسور التِّسعةِ وما تركَّب منها.

والمشترَك: هو الذي يكون له كَسْرٌ فَوقَ العَشَرة، وهو ما تركَّب (١) من الأجزاء الصُّمِّ؛ كاثْنَينِ وخَمْسينَ التي رُبعُها ثلاثةَ عَشَرَ، ومائةٍ واثْنَينِ (٢) وثلاثِينَ التي نصفُ سُدسِها أحَدَ عَشَرَ، والنِّسبةُ إلى هذا العدد بالأجزاء

(١) في (ق): ما يركب.

(٢) في (ق): اثنين.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ١١٦