تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُتعَيِّنًا؛ كقَفيزٍ مِنْ صُبْرةٍ، ورَطْلِ زَيتٍ من دَنٍّ؛ لا يملكُ التَّصرُّفَ فيه حتَّى يَقبِضَه؛ كالمبيع.

وعنه: لا يَملِكُ (١) التَّصرُّفَ في شَيءٍ منه قبلَ قَبْضِه.

وقِيلَ: ما لا يَنقُص العَقْدُ بهلاكه؛ كالمهر، وعِوَضِ الخُلْع؛ يَجوزُ التَّصرُّفُ فيه قبلَ قَبْضِه؛ لأِنَّه بَدَلٌ لا يَنفَسِخُ للسَّبب الذي مُلِكَ فيه (٢) بهلاكه كالوصيَّة، وقد نَصَّ أحمدُ على هِبَة المرأةِ زَوجَها صَداقَها قبلَ قَبْضها (٣)، وهو نَوعُ تصرُّفٍ.

وقياسُ المذهب: أنَّ كلَّ ما جازَ التَّصرُّفُ فيه فهو مِنْ ضَمانها، وما لا يُتصرَّف فيه فهو من ضَمان الزَّوج، إلاَّ أنْ يَمنَعَها قبضَه، فيكون ضَمانُه عليه؛ كما نَصَّ على العبد إذا فُقِئتْ عَينُه، وحَيثُ قيل بِضَمانِه (٤) عليه قبلَ القَبْض؛ إذا تَلِفَ؛ لم يَبطُل الصَّداقُ بتَلَفِه، ويَضمَنُه بمِثلِه أوْ قيمتِه.

(وَإِنْ قَبَضَتْ صَدَاقَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ؛ رَجَعَ بِنِصْفِهِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا) بحالِه لم يتغيَّرْ، ولم يتعلَّق به حقُّ غَيرِه، بغَيرِ خِلافٍ (٥)؛ لقوله تعالى ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ … (٢٣٧)﴾ الآيةَ [البَقَرَة: ٢٣٧].

(وَيَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ حُكْمًا كَالْمِيرَاثِ)، نَصَّ عليه (٦)؛ لأِنَّ قَولَه تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٧] يَدُلُّ عليه؛ لأِنَّ التَّقْديرَ: فنصفُ ما فَرَضْتُم لكم أوْ لَهُنَّ، وذلك يَقتَضِي كَينُونةَ النِّصف له أوْ لها بمجرَّد الطَّلاق، ولأِنَّ

(١) هكذا في النسخ الخطية، وفي المغني ٧/ ٢٣١ والشرح (٢١/ ١٧): لا تملك التصرف فيه حتى تقبضه كالمبيع، وعنه: لا تملك.

(٢) قوله: (فيه) سقط من (ظ).

(٣) ينظر: المغني ٧/ ٢٣١.

(٤) في (ظ): فضمانه.

(٥) ينظر: المغني ٧/ ٢٢٧.

(٦) ينظر: الفروع ٨/ ٣٣٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٦٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٦٣٩