فبطل ثلاثةٌ من قِبَلِ السَّيِّد، فبَقِيَ مِنْ قِبَلِه اثْنانِ، وهو: التَّسميةُ والدُّخول (١).
وعنه: إن علِمَتْ أنَّه عبدٌ فلها خُمُسا المهر، وإلاَّ فلها المهرُ في رقبة العبد.
وقِيلَ: يجبُ خُمسا مهرِ المثل.
وعنه: المسمَّى، قدَّمه في «الرِّعاية»، ونَقَلَ المرُّوذيُّ: تُعْطى (٢) شيئًا، قلتُ: يذهَبُ إلى حديثِ عثمانَ؟ قال: أذهب أنْ تُعطى (٣) شَيئًا (٤)، قال أبو بكرٍ: هو القياسُ.
تنبيهٌ: السَّيِّدُ مُخيَّرٌ بَينَ أنْ يَفدِيَه بأقلِّ الأَمْرَينِ من قيمته أوْ مَهْرٍ واجِبٍ، كأرْشِ جنايته (٥)، ونقل حنبلٌ: لا مَهْرَ (٦)؛ لأِنَّه بمنزلة العاهِرِ، يُروَى عن ابن عمرَ (٧)، وهو روايةٌ في «المحرَّر»: إنْ عَلِمَا التَّحريمَ، وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ: أوْ عَلِمَتْه هي.
(وَإِنْ زَوَّجَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ؛ لَمْ يَجِبْ مَهْرٌ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ) والقاضي؛ لأِنَّه لا يَجِبُ للسَّيِّد على عبْدِه مالٌ.
(وَقِيلَ: يَجِبُ وَيَسْقُطُ)، قدَّمه في «الكافي»، و«المستوعب»، و«الرِّعاية»، وهو روايةٌ في «التَّبصرة»؛ لأِنَّ النِّكاحَ لا يَخلُو من مَهْرٍ، ثُمَّ يَسقُط لتعذُّر إثباته (٨).
(١) ينظر: الإنصاف ٢١/ ١٦١.
(٢) في (ظ): يعطي.
(٣) في (ظ): يعطي.
(٤) ينظر: شرح الزركشي ٥/ ١١٤.
(٥) في (ق): جناية.
(٦) ينظر: الفروع ٨/ ٣٢٦.
(٧) تقدم تخريجه قريبًا.
(٨) في (ظ): إتيانه.