تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَعَنْهُ: يَصِحُّ)، جَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّ لها فائدةً ونَفْعًا؛ لِمَا يَحصُلُ لها من الرَّاحة بطَلاقها مِنْ مُقاسَمَتِها، والغَيرَة منها، فصحَّ جَعْلُه صَداقًا؛ كخِياطَةِ ثَوبِها وعِتْقِ أَمَتِها.

(فَإِنْ فَاتَ طَلَاقُهَا بِمَوْتِهَا؛ فَلَهَا مَهْرُهَا)؛ أيْ: مَهرُ الضَّرَّة، (فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ)؛ لأِنَّه سَمَّى لها صَداقًا لم يَصِلْ إلَيها، فكان لها قيمتُه، كما لو أصدَقها عبدًا فخَرَجَ حُرًّا.

وقِيلَ: تَستَحِقُّ مَهْرَ مِثْلِها؛ لأِنَّ الطَّلاقَ لا قِيمةَ له ولا مِثْلَ له.

وكذا جَعْلُه إليها إلى سنةٍ.

وهل يَسقُطُ حقُّها من المهر؟ فيه وَجْهانِ، فإنْ قُلْنا: لا يَسقُطُ؛ فهل تَرجِعُ (١) إلى مَهْرِ مِثْلِها، أوْ إلى مَهْرِ الأخرى؟ فيه وَجْهانِ.

(وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إِنْ كَانَ أَبُوهَا حَيًّا، وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَ مَيِّتًا؛ لَمْ تَصِحَّ) التَّسميةُ، (نَصَّ عَلَيْهِ) في روايةِ مُهَنَّى (٢)؛ لأِنَّ حالَ الأب غَيرُ معلومةٍ، فيكونُ مَجْهولًا، ولأِنَّه في مَعْنَى بَيعتَينِ في بَيعةٍ، وحِينَئِذٍ: لها صَداقُ نِسائها.

وعنه: يَصِحُّ؛ لأِنَّ الأَلْفَ معلومةً، وإنَّما جُهِلَ الثَّاني، وهو معلَّقٌ على شَرْطٍ.

(وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ، وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ؛ لَمْ يَصِحَّ فِي قِيَاسِ التِي قَبْلَهَا)؛ لأِنَّها في مَعْناها.

وكذا إنْ تزوَّجها على ألْفٍ إنْ لم يُخرِجْها من دارِها، وعلى ألْفَينِ إنْ أخْرَجَها.

(وَالْمَنْصُوصُ: أَنَّهُ يَصِحُّ) هذه التَّسمية هنا (٣)، وذَكَرَ القاضي: فيهما رِوايَتانِ:

(١) في (ق): يرجع.

(٢) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٢٠٥، المغني ٧/ ٢٦٤.

(٣) ينظر: مسائل ابن منصور ٤/ ١٧١٥.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٦٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٦٢٠