تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَإِذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ؛ عَتَقَ عَلَيْهِ مُدَبَّرُوهُ، وَمُكَاتَبُوهُ، وَأُمَّهَاتُ أَوْلادِهِ وَشِقْصٌ يَمْلِكُهُ)، وعَبْدُ عَبْدِه المأْذونِ، نَصَّ عَلَيهِ (١)، وإن اسْتَوعَبَهم دَينُ المأْذُون؛ لأِنَّ لَفْظَه عامٌّ فِيهِم، فيَعْتِقُونَ كما لو عيَّنهم.

ونَقَلَ مُهَنَّى: لا يَعتِقُ شِقْصٌ حتَّى يَنوِيَه (٢)، ذَكَرَه ابنُ عَقِيلٍ وغَيره؛ لأِنَّه لا يَملِكُه كلَّه.

فَرْعٌ: إذا علَّق بشَرْطٍ قدَّمه أوْ أخَّرَه؛ فَسَواءٌ إنْ صحَّ تعليقُه بالملْك، ذَكَرَه المؤلِّفُ في «فتاويه».

(وَإِنْ قَالَ: أَحَدُ عَبْدَيَّ حُرٌّ؛ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا)؛ لأِنَّ أحدَهما اسْتَحقَّ العِتْقَ، ولم يُعلَمْ عَينُه، أشْبَهَ ما لو أعتقَ المريضُ الجَمِيعَ ولم يَخرُجُوا مِنْ ثُلُثِه، (فَمَنْ تَقَعُ لَهُ الْقُرْعَةُ؛ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ حِينَ أَعْتَقَهُ)؛ لأِنَّه تَعيَّنَ.

وظاهِرُه: أنَّه لَيسَ للسَّيِّد التَّعْيِينُ، وهو الأصحُّ، ولا للوارِثِ بَعْدَه.

فإنْ قال: أردتُ هذا بعَينِه؛ قُبِلَ منه، وعَتَقَ؛ لأِنَّ ذلك إنَّما يُعرَفُ مِنْ جِهَتِه.

وقَولُه: (مِنْ حين أعْتَقَه)؛ يُريدُ: أنَّ العَبْدَ إنْ كان اكْتَسبَ مالًا بَعْدَ العِتْقِ؛ فهو له دُونَ سيِّدِه؛ لأِنَّا تبيَّنَّا أنَّه اكْتَسَبَ في حالِ الحرِّيَّة.

(وَإِنْ مَاتَ؛ أَقْرَعَ الْوَرَثَةُ)؛ لأِنَّهم يَقُومُونَ مَقامَ مُورِّثِهِمْ.

(وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ؛ أُقْرِعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَيِّ)، فإنْ وَقَعَتْ على الميِّت؛ حَسَبْناهُ من التَّرِكة، وقَوَّمناهُ حِينَ الإعْتاقِ، سَوَاءٌ ماتَ في حياةِ سيِّده أوْ بَعْدَه

(١) ينظر: مسائل ابن منصور ٨/ ٤٤٧٤، الروايتين والوجهين ٣/ ٣١٦.

(٢) ينظر: الروايتين والوجهين ٣/ ٣١٦.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٣٠٠