تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَبْلَ القُرْعة.

فَعَلَيهِ: إنْ وَقَعَتْ على الحيِّ؛ نُظِرَ في الميِّت، فإنْ كان مَوتُه قَبْلَ مَوتِ سيِّده، أوْ بَعْدَه قَبْلَ قَبْضِ الوارِث له؛ لم يُحسَبْ (١) من التَّرِكة، فتَكونُ التَّرِكةُ الحيَّ وَحْدَه، فيَعتِقُ ثُلُثُه، وتُعتبَرُ قِيمةُ الإعتاق؛ لأِنَّه حِينَ الإتْلاف، وتُعتبَرُ (٢) قِيمةُ التَّرِكة بأقلِّ الأمْرَينِ من حين الموت إلى حين قبض الوارث.

وقِيلَ: يُحسَب الميِّتُ من التَّرِكة.

وإنْ كان مَوتُه بَعْدَ قَبْضِ الوارِثِ له؛ حُسِبَ من التَّرِكة؛ لأِنَّه وَصَلَ إلَيهِم، وجَعَلْناهُ كالحيِّ في تقويمه معه.

(وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا ثُمَّ أُنْسِيَهُ؛ أُخْرِجَ بِالْقُرْعَةِ) في قِياسِ قَولِ أحمدَ، وقالَهُ اللَّيثُ؛ لأِنَّ مُستَحِقَّ العِتْقِ غَيرُ مُعيَّنٍ، أشْبَهَ ما لو عَتَقَ جميعُهم في مَرَضِ مَوتِه.

فإنْ لم يُقرَعْ؛ فإنَّه يُقبَلُ قَولُه في عِتْقِ مَنْ عيَّنَه (٣) دُونَ غَيرِه، فإذا قال: أعتقتُ هذا؛ عتَقَ، ورَقَّ الباقُون.

وإنْ قال: أعْتَقْتُ هذا، لا بل هذا؛ عَتَقَا جميعًا.

وكذا إقرارُ وارِثٍ.

(فَإِنْ عُلِمَ بَعْدَهَا)؛ أيْ: بَعْدَ القُرعة (أَنَّ المُعْتَقَ غَيْرُهُ؛ عَتَقَ)؛ لِتَبَيُّنِ (٤) أمْرِه، (وَهَلْ يَبْطُلُ عِتْقُ الْأَوَّلِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):

أصحُّهما: أنَّه يَبطُلُ، ويُرَدُّ إلى الرِّقِّ؛ لأِنَّه تبيَّنَ له المعتَقُ، فيَعتِقُ دُونَ غَيرِه، كما لو لم يُقرَعْ.

(١) في (ق): لم يحتسب.

(٢) في (ظ): ويعتبر.

(٣) في (ق): حينه.

(٤) في (ق): ليتبين.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٣٠١