تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونَقَلَ ابنُ منصورٍ وحَرْبٌ: إذا احْتَسَبا وعَلِما ما لهما (١)، واحْتَجَّ به في «الانتصار»، وأنَّه يَحْتَمِل: أنَّه يَسْتَحِقُّ رِبْحَ رِبْحه.

(وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُ رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ فِيهِ؛ انْفَسَخَتْ فِيهِ الْمُضَارَبَةُ)، وكان رأسُ المال الباقِيَ خاصَّةً؛ لأِنَّه مالٌ هَلَكَ على جِهَتِه قبل التَّصرُّف، أشْبَهَ التَّالِفَ قَبْلَ القَبْض، وفارَقَ ما بَعْدَ التَّصرُّف؛ لأِنَّه دارَ في التِّجارةِ، وَشَرَعَ فِيما قُصِد بالعَقْد من التَّصرُّفات المؤدِّية إلى الرِّبح.

فرعٌ: لو دَفَع إليه ألْفَينِ في وَقْتَينِ؛ لم يَخْلِطْهُما، نَصَّ عليه (٢)، ويتوجَّه جوازُه.

وإنْ أَذِنَ قَبْلَ تصرُّفه في الأوَّل أوْ بَعْدَه وقد نَضَّ المالُ؛ جَازَ؛ لِزَوالِ المعْنَى المقْتَضِي للمَنْعِ.

(وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ، ثُمَّ اشْتَرَى سِلْعَةً لِلْمُضَارَبَةِ؛ فَهِيَ لَهُ وَثَمَنُهَا عَلَيْهِ)؛ لأِنَّه اشتراها (٣) في ذِمَّته، ولَيستْ من المضارَبة؛ لاِنْفِساخها بالتَّلَف، فاخْتَصَّتْ (٤) به، ولو كانت للمضارَبة لكان مُسْتَدِينًا على غَيرِه، والاِسْتِدانةُ على الغَير بغَير إذْنِه لا تجوز (٥)، وسَواءٌ عَلِمَ بتَلَفِ المال قبل نَقْد الثَّمَن أو جَهِلَه.

(إِلاَّ أَنْ يُجِيزَهُ رَبُّ الْمَالِ)، فيَجوزُ في رِوايةٍ، وهو مَبْنِيٌّ على تصرُّف الفُضولِيِّ.

والمذْهَبُ: أنَّه للعامِل بكلِّ حالٍ؛ لأِنَّ هذا زيادةٌ في مال المضارَبة؛ فلم يَجُزْ.

(١) في (ق): بما لهما. ينظر: الفروع ٧/ ٩٧.

(٢) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٨٠٤.

(٣) في (ح): اشتراهما.

(٤) في (ح) و(ق): واختصت.

(٥) في (ق): لا يجوز.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٦٤٧